وعلى آله وأصحابه الغُرِّ الكرام ...............................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وعلى آله وأصحابه الغُرِّ الكرام) آل: أصله: أهل، ثم قلبت الهاء همزة، فقيل: أَالٌ، ثم سهلت على قياس أمثالها، ولهذا إذا صُغِّرَ رجع إلى أصله، فقيل: أُهِيلٌ (1).
والمراد بـ (آله): أتباعه على دينه، ويدخل فيهم دخولاً أولياً أتباعه من قرابته، لأنهم آل من جهة الأتباع، ومن جهة القرابة، فإن قرن الأول بالأتباع، فقيل: آله وأتباعه، فالآل هم المؤمنون به من آل بيته - صلى الله عليه وسلم -.
والأصحاب: جمع صاحب، كشاهد وأشهاد، ويجمع -أيضاً- على صحابة وصحب.
والصحابي: من اجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو رآه مؤمناً به، ومات على ذلك.
و (الغُرِّ): بضم الغين المعجمة، جمع: أغر، وهو في الأصل: أبيض الجبهة من الخيل، وكأنه يشير بذلك إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ أثَرِ الوُضُوءِ» (2).
و (الكرام): جمع كريم، وهي صفة مشبهة، يقال: كَرُمَ فلان يَكْرُمُ فهو كريم، والكرم ضد اللؤم، وهو في الخُلُق: الصفح عن ذنب المذنب، وفي المال: إنفاق المال الكثير بسهولة من النفس، في الأمور الجليلة القدر، الكثيرة النفع (3).
(1) "الدر النقي" (1/ 15).
(2) أخرجه البخاري (136)، ومسلم (246) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(3) "لسان العرب" (12/ 510)، "تهذيب الأخلاق" لابن مسكويه، ص (31).