تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمزيدِ الطَّولِ والإنعام، وهَدَى أهلَ السعادةِ مِنهم للإسلام، وَوفَّقَ من لَطَفَ به واختاره لتعلم الأحكام .....................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بمزيدِ الطَّولِ والإنعام) الطول: بفتح الطاء، هو الإنعام الواسع، فعطف الإنعام عليه عطف تفسير.

قوله: (وهَدَى أهلَ السعادةِ مِنهم للإسلام) أي: أن الله تعالى خص نوع الإنسان بمزيد الفضل والعطاء على بقية مخلوقاته، ثم هدى من شاء هدايته من نوع الإنسان، فوفقه للإسلام والإيمان حتى يكون من أهل السعادة، قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ ((((((((((إِلَى دَارِ السَّلَامِ (((((((((مَنْ يَشَاءُ إِلَى (((((((((((((((((﴾ (1). فعم بالدعوة، وخص بالهداية.

قوله: (وَوفَّقَ من لَطَفَ به واختاره لتعلم الأحكام) هذا فيه إشارة إلى حديث معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن يُرِدِ الله بِهِ خَيرَاً يُفَقِّههُ فِي الدِّينِ» (2).

ومعنى (وَفَّقَ) أي: سهل طريق الخير والطاعة، ومن ذلك طلب العلم، وتعلم الأحكام الشرعية.

وقوله: (من لَطَفَ به) بفتح اللام والطاء، أي: رَفَقَ، والمعنى: أوصل إليه مصالحه بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعر بها.

(1) سورة يونس، الآية (25).

(2) أخرجه البخاري (71).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨