تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَبْطُلُ بخلعٍ .................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومفهوم كلامه أنه لو سافر قبل أن يمسح فإنه يمسح مسح مسافر، وكذا لو لبس في الحضر ثم سافر قبل أن يحدث فمسحه مسح مسافر. قال الموفق: "لا نعلم بين أهل العلم اختلافاً في ذلك" (1).

المسألة الثانِية: إذا ابتدأ المسح وهو مسافر ثم قدم بلده أثناء مدة المسح فإنه يتم مسح مقيم إن بقي له شيء، فإن مضى في سفره يوم بقي له ليلة، وإن مضى يوم وليلة فأكثر وجب عليه أن يخلع خفيه، لأن المسح ثلاثة أيام لمن كان مسافراً، والآن انقطع السفر، فكما لا يجوز له قصر الصلاة إذا قدم، فكذا لا يمسح مسح مسافر. قال الموفق: "لا أعلم فيه مخالفاً" (2).

قوله: (ويَبْطُلُ بخلعٍ) ذكر اثنين من مبطلات طهارة المسح:

الأول: (بخلعٍ) فإذا توضأ ومسح على خفيه ونحوهما ثم خلعهما بطلت طهارته. وذلك لأنه لما زال الممسوح بطلت طهارة القدمين، فتبطل في جميع الأعضاء، فيعيد الوضوء لكونِها لا تتبعض، وسواء فاتت الموالاة أو لم تفت، هذا ظاهر كلامه.

والقول الثانِي: أنه إذا خلع قبل أن تجف الأعضاء أجزأه أن يغسل قدميه فقط.

(1) "المغني" (1/ 370).

(2) "المغني" (1/ 372).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٦