تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو مسحَ مقيمٌ ثم سافرَ، أو عكسَ فكالحاضرِ .............................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما القلانس التي توضع على الرأس، فإن كانت مثل الطاقية لا مشقة في نزعها فلا تمسح، لأن الأصل مسح الرأس. وأما ما يشق نزعه مثل: القبع الذي يلبس أيام الشتاء شاملاً للرأس والأذنين، وقد يكون في أسفله لفة على الرقبة. فقيل: يجوز مسحه لمشقة نزعه، لأن الشرع أجاز المسح على العمامة، فكذا ما كان مثلها في مشقة نزعه، أو خوف برد -كما تقدم- وقيل: لا يجوز (1).

قوله: (ولو مسحَ مقيمٌ ثم سافرَ، أو عكسَ فكالحاضرِ) ذكر المؤلف مسألتين:

الأولى: إذا ابتدأ المسح وهو مقيم في بلده ثم سافر أثناء مدة المسح فإنه يكمل مسح المقيم، تغليباً لجانب الحضر احتياطاً، فإذا مسح يوماً وهو مقيم ثم سافر فإنه يبقى له ليلة. وهذه الرواية عن أحمد اختارها الأكثر.

وروي عن أحمد: أنه يَمسح مسح مسافر. ونُقِلَ عنه أنه رجع عن الأولى (2). لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يَمسَحُ المُسَافِرُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ بِلَيَالِيهَا» (3)، وهذا مسافر، ولأنه سافر قبل كمال مدة المسح فأشبه من سافر قبل المسح بعد الحدث، وهذا هو الأظهر، لأن الشارع وقَّتَ للمسافر ثلاثة أيام بلياليها فزاد عن المقيم تيسيراً عليه لحاجته إلى ذلك، لما يلحقه من المشقة في الغالب.

(1) انظر: "كشاف القناع" (1/ 1130).

(2) "الإنصاف" (1/ 178).

(3) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٨٥