تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب الغَسْلِ، والنبي - بَيَّن كيفيته وفسَّر مجمله بفعله وأمره، فإنه لم يتوضأ إلا متوالياً، وأمر تارك الموالاة بإعادة الوضوء.

قوله: (وسُننهُ) أي: سُنن الوضوء ومندوباته، والسُّنَّة والمندوب بمعنى واحد عند الجمهور -كما تقدم- وهو: ما ثَبَتَ طلبه شرعاً طلباً غير جازم.

قوله: (التّسْميةُ) أي: أن التسمية مسنونة في الوضوء، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وهي ظاهر المذهب، وقد اختارها الخرقي، وابن قدامة، وغيرهما (1)، فيسمي عند ابتداء وضوئه قائلاً: بسم الله. والمشهور من المذهب أنَّها واجبة، وتسقط سهواً، نص عليه في رواية أبي داود (2)، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيهِ» (3).

(1) "المغني" (1/ 145).

(2) انظر: "الإنصاف" (1/ 128)، و "مسائل الإمام أحمد" لأبي داود ص (6).

(3) أخرجه أبو داود (101)، وابن ماجه (399)، وأحمد (15/ 243)، وفي إسناده يعقوب بن سلمة الليثي، وهو مجهول. والحديث له شاهد من حديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه -، وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وغيرهما. ومجموع هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً، ويدل على أن هذا الحكم له أصل. انظر: "الإرشاد" لابن كثير (1/ 36)، "التلخيص" (1/ 86)، "الترغيب والترهيب" للمنذري (1/ 164).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٢