الصلاة (1). وانقطاع الماء عن المتوضئ ثم رجوعه لا يقطع الموالاة على الأظهر، ما لم يطل الفصل طولاً بيناً، وكذا لو انتقل المتوضئ من صنبور إلى آخر ليتوضأ، فإنه لا يضر (2).
والدليل على فرضية الموالاة: ما ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي - فقال: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى (3). وعن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي -: «أنَّ النَّبِيَّ - رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي وَفِي ظَهرِ قَدَمِهِ لمعَةٌ قَدرَ الدِّرهَمِ لم يُصِبهَا المَاءُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الوُضُوءَ والصَّلاةَ» (4). فلو لم تجب الموالاة لأجزأ غسل اللمعة.
وسُننهُ: التّسْميةُ .................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولأن الوضوء عبادة واحدة فلا ينبني بعضها على بعض مع تفرق أجزائِها، بل يجب أن يكون بعضها متصلاً ببعض، وهذا هو الصواب، فإن الآية دلت على
(1) انظر: "المغني" (1/ 192)، "حاشية العنقري" (1/ 51).
(2) انظر: "الشرح الممتع" (1/ 222).
(3) أخرجه مسلم (243).
(4) أخرجه أبو داود (175) من طريق بقية، عن بحير -هو ابن سعد- عن خالد، عن بعض أصحاب النبي -. وهذا إسناد رجاله ثقات غير بقية بن الوليد فهو مدلس، لكن ذكر الحافظ في "التلخيص" (1/ 106) أنه صرح بالتحديث في "المسند" و"المستدرك". وله شاهد من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: رأى النبي - رجلاً وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء فقال: «ارجِع فَأحسِن وُضُوءَكَ» أخرجه أبو داود (173) وإسناده صحيح. وكذا له شاهد من حديث عمر - رضي الله عنه -.