تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والراجح: أنَّها غير واجبة، بل هي سُنة، واختار ذلك ابن المنذر (1)، وأبو عبيد في "الطهور" (2)، وابن كثير في "تفسيره" (3).

قال الخلال: "الذي استقرت عليه الروايات عن أحمد: أنه لا بأس به" (4). يعني: ترك التسمية، وذلك لما يلي:

1 - أن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (((((((((((إِذَا قُمْتُمْ إِلَى (((((((((((فَاغْسِلُوا ((((((((((( ... ﴾ الآية (5). فأمر الله تعالى بالغسل، ولم يأمر بالتسمية، ولو كانت واجبة لأمر الله بها، كما أمر بها في الصيد، والذكاة.

2 - أن الصحابة - وصفوا وضوء النبي - وصفاً تاماً، ولم يذكر أحد منهم أنه سَمَّى في أول وضوئه، فلو كان ذلك واجباً لا يصح الوضوء إلا به، لم يتركها النبي -.

3 - أن الحديث مختلف في ثبوته، فقد قال الإمام أحمد:"لا يثبت في هذا الباب شيء" (6). ولا يمكن إثبات واجب بحديث مختلف فيه، وأقل الأحوال الاستحباب.

وغَسْلُ كفّيهِ قبلَهُ ثلاثاً، والبُداءةُ بالمضمضةِ والاستنشاقِ ...................

(1) "الأوسط" (1/ 368).

(2) "الطهور" ص (149).

(3) "تفسير ابن كثير" (3/ 43).

(4) المغني (1/ 145).

(5) سورة المائدة، الآية (6).

(6) "الكامل" لابن عدي (3/ 173)، "مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله" ص (25)، وانظر: "الترغيب والترهيب" (1/ 164)، "الأذكار" للنووي ص (29).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٣