تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وغسلُ الوجه بِفَمِهِ وَأَنْفِهِ) الغَسْلُ: أن يجري الماء على العضو، فيخرج المسح، فليس بوضوء، والوجه حدُّه: من منابت شعر الرأس المعتاد إلى أسفل اللحية طولاً، وما بين الأذن إلى الأذن عرضاً. والدليل: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (((((((((((إِذَا قُمْتُمْ إِلَى (((((((((((فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (1). فيغسل الوجه وما فيه من شعر خفيف يصف البشرة، كعذارٍ: وهو الشعر النابت في موضع العذار، وهو العظم الناتيء تحت صماخ الأذن، وعارضٍ وهو ما على صفحة الخد من الشعر. وأما ما استرسل من اللحية فيغسل على المذهب، لأنه تحصل به المواجهة. فإن كان خفيفاً وجب إيصال الماء إلى ما تحته، وإن كان كثيفاً غسل ظاهره، وخلل باطنه استحباباً، كما سيأتي إن شاء الله.

ويديهِ بِمِرْفَقَيْهِ ...................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (بِفَمِهِ وَأَنْفِهِ) الباء للمصاحبة، فتكون بمعنى: مع، قال تعالى: ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ (2) أي: معه. فالمعنى: مع فمه وأنفه، لوجودهما فيه، ولأنَّهما داخلان في حَدِّه، والله تعالى أمر بغسل الوجه وأطلق، وفَسّر الرسول - ذلك بقوله وفعله، وعلى هذا فالمضمضة والاستنشاق من فروض الوضوء، لكنهما غير مستقلين، ولا يجب الترتيب بينهما وبين الوجه، لأنّهما من جملته، لكن يستحب

(1) سورة المائدة، الآية (6).

(2) سورة هود، الآية (48).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٧