تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يُبدأ بهما، لأن الذين وصفوا وضوءه - ذكروا أنه بدأ بهما، ويجمع بينهما في غرفة واحدة.

قوله: (ويديهِ بِمِرْفَقَيْهِ) أي: مع مرفقيه، فهما داخلان في غسل اليدين، لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى (((((((((((((﴾ (1)، لأن ﴿إِلَى﴾ بمعنى (مع) كقوله تعالى: ﴿وَلَا (((((((((((((((((((((((((إِلَى (((((((((((((﴾ (2)، أي: مع أموالكم، وقيل: للغاية التي دلّ الدليل على دخول ما بعدها، وهو ما ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّهُ تَوَضَّأ فَغَسَلَ وَجْهَهُ فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ، ثُمَّ يَدَهُ اليُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ ... » الحديث، وفي آخره قال: «هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ - يَتَوَضَّأُ» (3).

ومَسْحُ كلِّ رأسِهِ بأُذُنَيهِ ........................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمرفق هو: مفصل العضد من الذراع، سمي بذلك من الارتفاق، لأن الإنسان يرتفق عليه، أي: يتكئ.

قوله: (ومسْحُ كلِّ رأسِهِ بأُذُنَيهِ) المسح أخف من الغسل، فهو إمرار اليد على العضو مبلولةً بالماء، قال تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (4)، والباء

(1) سورة المائدة، الآية (6).

(2) سورة النساء، الآية (2).

(3) أخرجه مسلم (246).

(4) سورة المائدة، الآية (6).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٨