تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الاصطلاح: هو بمعنى الواجب عند الجمهور، فهو: ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً، وتأكد الفرض على الواجب ظاهرٌ شرعاً، موافقٌ لمقتضاه لغة.

والمراد بفروض الوضوء: أركانه التي لا يتم إلا بها، وقد ذكرها المصنف على أنَّها سبعة، لأنه جعل النية من فروض الوضوء.

وقوله: (النية) هي لغة: القصد. وشرعاً: العزم على فعل الشيء تقرباً إلى الله تعالى. والمعنى: أنه لا يصح الوضوء إلا بنية، فينوي رفع الحدث الذي حصل له بسبب ناقض من نواقض الوضوء، تعبداً لله تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَمَا (((((((((إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ (((((((((((لَهُ الدِّينَ﴾ (1)، وقوله -: «إنَّمَا الأعمَالُ

وغسلُ الوجه بِفَمِهِ وَأَنْفِهِ ......................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بِالنِّيَّاتِ» (2)، فالباء للمصاحبة. والمعنى: أن كل عمل لا بد أن يكون مصحوباً بنية إذا وقع من عاقل له.

والوضوء عبادة مستقلة، لأن الله تعالى رتَّبَ عليه ثواباً، فيأتي بها عند أول واجبات الطهارة، فإن نوى ما تُسنُّ له الطهارة كقراءة، وأذان ارتفع حدثه، وإن نوى تجديداً ناسياً حدثه ارتفع حدثه -أيضاً- لأنه نوى طهارة شرعية.

(1) سورة البينة، الآية (5).

(2) أخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٥٦