ومثل الدم: القيء، وغاية ما فيه حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه -: «أنَّ الرَّسُول - قَاء فَتَوضَّأ» (1).
لكنه مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب؛ لأنه خالٍ من الأمر، بل غاية ما فيه أن يدل على مشروعية التأسي به في ذلك، والتأسي ليس واجباً،
وفَرضُهُ: النّيةُ ...................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا لم يوجد إلا الفعل المجرد، بل يدل على الاستحباب، كما جاء عن النبي - والصحابة أنَّهُم توضؤا من ذلك (2).
قوله: (وفَرضُهُ: النّيةُ) أي: فرض الوضوء، والفرض لغة معناه: القطع، والحز، والتقدير. جاء في "المصباح المنير": فَرَضَ القاضي النفقة: قَدَّرها وحكم بها، وَفَرَضتُ الخشبة فرضاً حَزَزْتُها (3).
(1) أخرجه أحمد (6/ 443)، وأبو داود (2381)، والترمذي (87)، وقال: "إنه أصح شيء في هذا الباب". وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2/ 214)، ونقل الحافظ في "التلخيص" (2/ 202) عن ابن منده أنه قال: "إسناده صحيح متصل". وانظر: كلام الشيخ أحمد شاكر عليه في تعليقه على "جامع الترمذي" (1/ 143).
(2) انظر: "الأوسط" (1/ 189)، "مجموع الفتاوى" (20/ 526)، (21/ 242).
(3) "المصباح المنير" (416).