4 - الكناية : وهي لغة : من كنَّى الشيء : إذا ستره .
واصطلاحاً : هي اللفظ الذي استتر المعنى المراد به ، فلا يفهم إلا بقرينة .
وحكمها : أنه لا يثبت الحكم الشرعي بمجرد اللفظ حتى يقترن بالنية التي تحدد المراد .
وهذا داخل تحت أصل عظيم من أصول الشريعة ، وهو « أن الأمور بمقاصدها » وبه يتبين أن الكناية لا تتصل بنصوص الكتاب والسنة ، وإنما بتصرفات المكلفين وما يترتب على أقوالهم من أحكام .
القسم الثالث : دلالة اللفظ على المعنى
1 - الواضح الدلالة :
وهو ما دل على المراد منه بنفس صيغته من غير توقف على أمر خارجي ، وهو أربعة :
1 - النص : وهو لغة : الظهور والرفع .
واصطلاحاً : ما دل على معنى سيق الكلام لأجله دلالة تحتمل التأويل أو التخصيص أو النسخ .
وحكمه : أنه يجب العمل به ، ولا يعدل عنه إلا بدليل يصرفه عن ظاهره من تخصيص أو تقييد أو تأويل .
2 - الظاهر : وهو لغة : الواضح والبيِّن .
واصطلاحاً : ما دل على معنى متبادر لذهن السامع من غير تأمل ، دون أن يكون مسوقاً لذلك المعنى مع احتمال التأويل أو التخصيص أو النسخ .
وحكمه : أنه يجب العمل بالمعنى الظاهر إلا بدليل يصرفه عن ظاهره ، من تأويل أو تخصيص أو تقييد ونحوها .
والتأويل لغة : من الأوْل : وهو الرجوع والعود .
واصطلاحاً : له ثلاثة معان :
منها اثنان عند السلف ، وهما : الحقيقة التي يؤول إليه الكلام ، وهذا هو المراد به في الكتاب والسنة ، والتفسير والبيان .
ومعنى عند المتأخرين : وهو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح بدليل ، وهذا هو المراد عند الأصوليين ، وهو نوعان :
1 - تأويل صحيح مقبول : وهو أن يكون اللفظ قابلاً للتأويل ، ودلَّ عليه دليل صحيح من نص أو قياس صحيح أو أصل عام من أصول التشريع .
2 - تأويل فاسد مردود : وهو ما ليس عليه دليل صحيح ، كتأويل المعطلة في باب الأسماء والصفات ، وهو من باب تحريف الكلم عن مواضعه .