الأدلة جمع دليل ، وهو في اللغة : ما أرشد إلى المطلوب
وفي الاصطلاح : ما يستفاد منه حكم شرعي علمي على سبيل القطع أو الظن .
والأدلة هي : الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، وهذه أدلة متفق عليها بين جمهور المسلمين ، وأما الاستصحاب ، ومذهب الصحابي ، وشرع من قبلنا ، والمصالح المرسلة ، والعرف ، وسَدُّ الذرائع فأدلة مختلف فيها ، وهي عند القائلين بها دلائل على حكم الله تعالى .
والأدلة كلها ترجع إلى الكتاب فهو الأصل ، والسنة مخبرة عن حكم الله تعالى ، ومبينة للقرآن ، والإجماع والقياس مستندان إليهما ، وسائر الأدلة لا ينظر إليها ما لم تستند إلى الكتاب والسنة .
1 - الكتاب
وهو كلام الله تعالى ، المنزل على رسوله محمد ج ، المبدوء بسورة الفاتحة ، المختوم بسورة الناس .
ومن خصائصه :
1 - أنه كلام الله تعالى ، وهو اللفظ والمعنى جميعاً .
2 - أنه نزل بلسان عربي مبين .
3 - أنه متعبد بتلاوته في الصلاة وغيرها .
4 - أنه مكتوب في المصاحف .
5 - أنه محفوظ في الصدور .
6 - أنه محفوظ من التغيير والتبديل والزيادة والنقصان .
وهو قطعي الثبوت ، لأنه منقول بالتواتر ، أما القراءة غير المتواترة فلا تسمى قرآناً ، وأما دلالته على الأحكام فقد تكون قطعية ، وقد تكون ظنية ، وهو الأكثر .
وقد اشتمل القرآن على كل ما يحتاجه الناس ، وهو ثلاثة أنواع :
1 - أحكام اعتقادية .
2 - أحكام أخلاقية سلوكية .
3 - أحكام عملية ، وهي المتعلقة بأفعال المكلفين ، وهي نوعان :
1 - عبادات . 2 - معاملات ، وتسميتها بذلك مجرد اصطلاح .
2 - السنة
وهي أقوال النبي ج وأفعاله وتقريراته .
أما أقواله فإما قول صريح وهو المرفوع حقيقة ، وإما فيه معنى القول كقول الصحابي : أمر رسول الله ج بكذا أو نهى عن كذا .
وهي حجة قاطعة على من سمعها ، فإن كانت منقولة إلى الغير فهي عند الجمهور إما متواتر أو آحاد .