تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمصالح بأنواعها الثلاثة تجب مراعاتها على هذا الترتيب ، وعلى الفقيه أن ينظر في المسائل المتعلقة بأحد هذه المصالح على هذا الاعتبار .

وقد استفاد العلماء بمراعاة مقاصد التشريع جملة من القواعد والضوابط العامة ، وبنوا عليها أحكاماً كثيرة ، وبقدر مراعاتها تتضح للفقيه مناهج الفتوى ، ويستطيع على ضوئها الاستدلال والترجيح بين المصالح ، ومن هذه القواعد :

1 - الضرر يزال .

2 - يدفع الضرر العام بتحمل الضرر الخاص .

3 - يرتكب أخف الضررين لاتقاء أشدهما .

4 - الضرورات تبيح المحظورات .

5 - الضرورة تقدر بقدرها .

6 - المشقة تجلب التيسير .

7 - إذا اختلف عليك أمران فإن أيسرهما أقرب إلى الحق .

والفقيه بحاجة إلى معرفة مقاصد الشريعة ، وذلك لتيسير عملية الاجتهاد وإعطاء الحوادث الجديدة ما يناسبها من الأحكام ، إما عن طريق القياس أو غيره ، وبذلك تتضح صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان .

الفصل الثالث : في تعارض الأدلة

والتعارض لغة : التقابل والتمانع .

واصطلاحاً : تقابل الدليلين بحيث يخالف أحدهما الآخر .

وليس بين أدلة الشرع تعارض في حقيقة الأمر ، لأن أدلة الشرع حق ، والحق لا يتناقض ، بل يصدق بعضه بعضاً ، وإنما يوجد ذلك في نظر المجتهد إما لنقصٍ في علمه ، أو خللٍ في فهمه .

فإذا وجد التعارض فلدرئه ثلاثة مسالك :

الأول : إعمال الدليلين ، وهذا أحسن المسالك ، لأنه عمل بكلا الدليلين ، والأصل إعمال الدليل لا إهماله ، وذلك بتخصيص العام بالخاص ، أو حمل المطلق على المقيد ، أو تأويل أحد الدليلين على معنى مناسب من غير تكلف ، كحمل أحدهما على حال والآخر على حال أخرى ، أو هذا في زمان وذاك في آخر .

الثاني : فإن تعذر الإعمال عُدل إلى النسخ ، فيكون المتأخرناسخاً للمتقدم

والنسخ : رفع حكم شرعي عملي أو لفظه بدليل شرعي متأخر عنه .

خلاصة الأصول · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خلاصة الأصولص ٢٧