2 - متفق على جوازه ، وهو ما جاءت الشريعة بالإذن فيه ، لما فيه من تحقيق مصلحة راجحة .
3 - مختلف فيه بسبب التردد في موافقته لمقصد الشارع أو مخالفته له ، فمن رأى أنه غير مخالف للمقصد أجاز الحيلة فيه ، ومن رآه مخالفاً منع الحيلة .
الباب الثاني :في الأحكام الشرعية
الأحكام : جمع حكم ، وهو لغة : المنع .
واصطلاحاً : ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين ، من طلب أو تخيير أو وضع .
والحكم الشرعي له ثلاثة أركان : حاكم ، ومحكوم عليه ، ومحكوم به .
أما الحاكم فهو الله تعالى ، لأن الحكم له وحده ، سواء كان ذلك في كتابه أو على لسان رسوله ج .
وأما المحكوم عليه فهو المكلف ، وهو البالغ العقل ، فمن اجتمع له الوصفان صار أهلاً لثبوت الأحكام في حقه ، فتلزمه الواجبات ، ويؤاخذ بأقواله وأفعاله .
وقد يعتري هذه الأهلية ما يزيلها أو ينقصها أو يؤثر فيها بتغيير بعض الأحكام ، وتسمى « عوارض الأهلية » وهي إما عوارض كونية : كالصغر ، والجنون ، والعته ، والنسيان ، والغفلة ، والنوم ، والإغماء ، والمرض ، والحيض ، والنفاس ، والموت ، أو عوارض مكتسبة : كالجهل ، والخطأ ، والهزل ، والسفه ، والسفر ، والسكر ، والإكراه .
وهذه العوارض في الجملة إنما هي في حق الله تعالى ، أما في حقوق المخلوقين فلا تمنع من ضمان ما يجب ضمانه إذا لم يرض صاحب الحق بسقوطه .
وأما المحكوم به : فهو فعل المكلف الذي تعلق به حكم الشارع ، وله شرطان : كونه ممكناً ، وكونه معلوم الصفة .
والحكم نوعان :
1 - حكم تكليفي : وهو ما دل عليه خطاب الشرع من طلب فعل أو ترك أو تخيير ، وهو خمسة : الواجب ، والمندوب ، والمحرم ، والمكروه ، والمباح .
2- حكم وضعي : وهو ما دل عليه خطاب الشرع من كون هذا الشيء سبباً في شيء آخر أو شرطاً له أو مانعاً منه أو صحيحاً أو فاسداً أو رخصة أو عزيمة .
الأحكام التكليفية :
1 - الواجب : وهو لغة : الساقط واللازم .