وكيفية القياس أن ينص الشارع على حكم في مسألة لها وصف منصوص عليه ، أو مستنبط ، ثم يُوجد ذلك الوصف في مسألة أخرى لم يَنُصَّ الشارع على عينها ، ولكنها تساوي المنصوص عليها ، فيجب إلحاقها بها في حكمها ، لأن الشارع الحكيم لا يفرق بين المتماثلات في أوصافها ، ولا يجمع بين المختلفات .
وأركان القياس أربعة :
1 - أصل : ويسمى المقيس عليه ، وهو ما ورد النص بحكمه .
2 - حكم الأصل : وهو الحكم الشرعي الذي ورد به النص في الأصل ، ويراد تعديته إلى الفرع .
3 - الفرع : ويسمى المقيس ، وهو ما لم يرد نص بحكمه .
4 - العلة : وهي المعنى المشترك بين الأصل والفرع ، الذي بني عليه الحكم الشرعي ، وهي أهم أركان القياس .
وللقياس شروط ، فحكم الأصل له شرطان :
1 - أن يكون ثابتاً بنص أو إجماع .
2 - أن يكون معقول المعنى ؛ ليُعَدَّى حكم الأصل إلى الفرع .
والفرع له شرطان :
1 - أن تكون العلة مقطوعاً بوجودها فيه كوجودها في الأصل ، وهذا هو قياس الأولى والمساواة ، أو يغلب على الظن وجودها .
2 - ألا يكون حكم الفرع منصوصاً عليه بنص يخالف حكم الأصل ، فإن كان موافقاً له جاز من باب تكثير الأدلة .
والعلة لها أربعة شروط :
1 - أن تكون وصفاً ظاهراً منضبطاً .
2 - أن تكون وصفاً مناسباً لترتيب الحكم عليه ، يعلم من قواعد الشرع اعتباره ، فإن كان طردياً لا مناسبة فيه لم يصح التعليل به .
3 - أن تكون وصفاً متعدياً ، فإن كان قاصراً على حكم الأصل امتنع القياس بها ، لعدم تعديها إلى الفرع .
4 - أن تكون العلة ثابتة بمسلك من مسالك الإثبات ، وهي ثلاثة :
1 - النقل ، وهو النص والإيماء ، 2 - الإجماع ، 3 - الاستنباط بواسطة السبر والتقسيم .
وأما الأدلة المختلف فيها فهي :
1 - مذهب الصحابي :
وهو من اجتمع بالنبي ج مؤمناً ومات على ذلك .
والمراد بمذهبه : قوله ورأيه فيما لا نص فيه من الكتاب أو السنة ، ويدخل في ذلك الفعل والتقرير ، وله ثلاثة أوجه :