ويجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه ، ولا يلزم البحث عن مخصص ، لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك ، لكن على الفقيه أن يتثبت في كل حكم دلالة النص عليه ظنية ، لاحتمال وجود مخصص ، لكون هذا هو الغالب في نصوص العام .
وإذا ورد العام على سب خاص فإن دل دليل على العموم أو على تخصيص العام بما يشبه السبب عمل به ، وإلا فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
والعام إذا دخله التخصيص فأخرج منه بعض الأفراد بقي حجة فيما لم يُخَصَّ .
وذكر بعض العام بحكم العام لا يقتضي تخصيصه ، لأن المخصص يجب أن يكون منافياً للعام ، إلا إذا جاء تقييده بوصف فإنه يقتضي التخصيص ، وفائدة ذكره إما لنفي احتمال إخراجه من العام ، أو التفخيم له بإظهار مزيته على غيره .
ولا يجوز التخصيص بقضايا الأعيان على الراجح .
3- المشترك :
وهو اللفظ الموضوع للدلالة على معين أو أكثر بأوضاع متعددة ، ويقع في الأسماء والأفعال والحروف ، مثل : لفظ ( القرء ) فهو مشترك بين الطهر والحيض ، ولفظ ( المولى ) فهو مشترك بين العبد والسيد .
وحكم المشترك أنه لا يجوز استعماله إلا في معنى واحد من معانيه ، وهذا قول الأكثرين ، ويعرف ذلك بالقرينة الدالة على المراد ، وهي تحتاج إلى اجتهاد ونظر ، وذلك مما يختلف فيه المجتهدون .
ويرى آخرون : جواز استعمال المشترك في جميع معانيه إذا لم يمنع من ذلك مانع ، وعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية لأكثر الفقهاء .
القسم الثاني : استعمال اللفظ في المعنى
ويدخل تحته الحقيقة والمجاز والصريح والكناية .
1 - الحقيقة : وهي لغة : فعيلة بمعنى فاعلة ، من حق الشيء : إذا ثبت .
واصطلاحاً : اللفظ المستعمل فيما وضع له ، وهي ثلاثة :
1 - حقيقة لغوية : وهي التي يعرف حدها باللغة ، كلفظ : الشمس والقمر ، والسماء والأرض ، ونحو ذلك .