توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر، يوم تعرضون لا يخفى منكم خافية). رواه ابن أبي شيبة.
خامساً: عدم تقليد المسلم في دينه الرجال: فهم عرضة للانتكاسة كغيرهم مهما علا شأنهم، قال ابن مسعود رضي الله عنه: (من كان مستناً فليستن بمن مات، فإن الحي لا تؤمن عليه فتنة).
قال بعض السلف: لا يقلدن أحدكم دينه الرجال، إن آمنوا آمن، وإن كفروا كفر.
سادساً: الحذر من الذنوب: فهي من أعظم ما يعيق المجاهد في طريقه، والذنوب أعم من حصرها في نظرة محرمة أو سماع أغنية، بل هناك ذنوب هي أشد من هذا بلا شك، كالحسد والتباغض والغل، وكذلك الأسباب المؤدية لذلك كالغيبة والنميمة وغيرها.
قال عبد العزيز بن أبي روَّاد: حضرت رجلاً عند الموت يُلَقَّنُ لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافرٌ بما تقول، ومات على ذلك، قال: فسألتُ عنه، فإذا هو مدمنُ خمرٍ، فكان عبد العزيز يقول: اتقوا الذنوب، فإنَّها هي التي أوقعته.
سابعاً: عدم الاغترار بالأعمال: فالشيطان لا يزال يسوس للمجاهد ويحدثه قائلاً: أنت بطل وأنت شجاع، وقد اشتهر اسمك وذاع صيتك، وهكذا حتى يشبع قلبه بالغرور والعياذ بالله، فإذا ما نوزع بأمر من الأمور، عربد وأزبد، وأقام الدنيا ولم يقعدها، وقد يصل الحال عند بعضهم أن يسلم نفسه للعدو، بحجة أن إخوانه لم يقدروه حق قدره، فهو يرى أنه قد بلغ بسبب أعماله مراتب الأولياء والصالحين، وقد يكون مكتوباً عند الله من أهل النار والعياذ بالله، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.
ثامناً: قراءة كتب الصالحين، والتأمل في حالهم عند الفتن، وكيف أنهم ثبتوا ولم يبدلوا.