اِقرَإِ التاريخَ إِذ فيهِ العِبَر ... ضاعَ قَومٌ لَيسَ يَدرونَ الخَبَر
تاسعاً: معرفة الآثار المترتبة على الإنتكاسة: -
فالضد يظهر حسنَه الضدُ ... وبضدها تتبين الأشياءُ
فلو تفكر المرء في حاله بعد الانتكاسة كيف سيكون؟ سيجد ضيقاً في القلب، وظلمة في الوجه، وسيبغضه الناس وخاصة إخوانه المجاهدون، وسيفرح بفعله الطواغيت، وقد يتسلطون عليه ويذلوه، وأعظم من هذا كله سقوطه من عين الله، نسأل الله السلامة والعافية.
عاشراً: البعد عن مواطن الشبهات والشهوات: ومن أعظم مواطن الشبهات مجالسة القاعدين والمثبطين، والاستماع لشبهاتهم وأباطيلهم، قال صلى الله عليه وسلم: (ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه) متفق عليه.
قال ابن الجوزي: من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة. و من ادعى الصبر، و كل إلى نفسه.
الحادي عشر: كثرة الدعاء: فهو من أكثر ما يستعان به على الثبات، فأنت تسأل بدعائك من بملك تصريف القلوب سبحانه وتعالى، قال أنس رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: (يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك) فقلت: يا رسول الله، آمنا وبك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: (نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله، يقلبهما كما يشاء). رواه الترمذي وصححه الألباني.
فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا أرحم الراحمين.
تمت