تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهجرة والمهاجرون

---

لقد شرع الله لعباده الهجرة وحثهم عليها، لما فيها من الخير والفضل والثواب العظيم.

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وفي هذا الزمان .. هاجر كثير من الشباب والشيوخ والنساء من ديارهم، وتركوا أوطانهم وأهاليهم لنصرة دين الله في كل أصقاع الأرض، وطلباً للأجر والمثوبة.

تركوا كل ملذات الدنيا وشهواتها لأجل مرضاة الله - كما نحسبهم -.

رماهم الناس عن قوس واحدة وهجروهم فما استكانوا وما وهنوا.

العدو يطاردهم في كل مكان مرددا ما قاله فرعون وقومه من قبل ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ﴾ فأجابوهم بلسان الواثق بربه ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.

أصبحوا مثالاً للتضحية في زمان قل فيه المضحون من أجل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

قال صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى

واحات جهادية هكذا فلنكن · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واحات جهادية هكذا فلنكنص ١٨