﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾
---
قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) قلنا: لمن؟، قال: (لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ) رواه مسلم.
النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح، وأصل النصح في اللغة: هو الخلوص.
يقال: نصحت العسل أي: خلصته من الشمع.
وقد سئل ابن المبارك: أي الأعمال أفضل؟ قال: النصح لله.
أخي المجاهد ..
إن النصيحة لا بد منها في حياتنا، فهي من أسباب بلوغ سفينة حياتنا إلى مرساها بأمان، فلو لم نتناصح لهلكنا، وللحقتنا لعنة الله، قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.
وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطراً، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، وليلعننكم كما لعنهم).
أخي المجاهد ..
ومع حاجتنا للنصيحة وتأكد أهميتها في حياتنا، إلا أنه لا بد للنصيحة من أخلاق وآداب، يتحلى بها الناصح والمنصوح، حتى تبلغ النصيحة مقصودها، وتفي بغرضها.