تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخيل معي

---

تخيل معي هذا المشهد أخي في الله!

أراد جماعة من الرجال أن يسافروا إلى مكان ما، واستأجروا سيارة ليسافروا عليها، وأوكلوا قيادتها إلى أحدهم، وحملوا أمتعتهم على سيارتهم، وأخذ السائق موقعه، ودعا الجميع إلى الركوب، لينطلق بهم إلى حيث يريدون.

ولكن قبل الركوب رأى أحدهم مؤشر الوقود، وعلم أن الكمية الموجودة من الوقود غير كافية للسفر، وآخر رأى مسماراً تحت أحد الإطارات، فلو تحركت السيارة لتعطل الإطار، وثالثٌ علم أن بطارية السيارة تحتاج إلى تعبئة، والرابع كان على علم أن الزيت بحاجة إلى تغيير، والخامس يعرف أن الطريق الذي يريدون أن يسلكوه طويل ومحفوف بالمخاطر، ويعرف طريقاً قريباً وآمناً، والأخير تذكر أنهم نسوا أن يأخذوا معهم زاد الطريق.

افترض أخي المجاهد .. أن كل واحد منهم قال: هذا الأمر لا يعنيني، هذا إلى الأمير، كيف سيكون حالهم؟

لن يكون حالهم إلا الانقطاع والضياع، والعناء والتعب الشديد.

افترض أخي المجاهد .. أن هذه السيارة هي الجماعة التي تنتمي إليها، والسائق هو أمير الجماعة، والركاب هم أنا، وأنت، وهو، وهم، وجميع أفراد الجماعة، كيف سيكون تصرفنا؟

إننا بحاجة إلى أن يوقن كل واحد منا تمام اليقين، أن نجاح الجماعة وفشله، مبني على إتقانه لعمله الذي يوكل إليه، أو إهماله فيه.

لابد أن يعرف كل منا، أن الجماعة عبارة عن أعمال يقوم بها أفراد، فإن كان عمل الفرد صحيحاً، كانت مسيرة الجماعة صحيحة، وإن وجد من الفرد الفشل والإهمال،

واحات جهادية هكذا فلنكن · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

واحات جهادية هكذا فلنكنص ٩