الْبَابُ الثَّامِنُ : الإِيجَازُ وَالإِطْنَابُ
تَوْفِيَةُ المُرَادِ بِالنَّاقِصِ مِنْ ... لَفْظٍ لَهُ الإِيجَازُ وَالإِطْنَابُ إِنْ
بِزَائِدٍ عَنْهُ وَضَرْبُ الأَوَّلِ ... قَصْرٌ وَحَذْفُ جُمْلَه أَوْ جُمَلِ
أَوْ جُزْءِ جُمْلَةٍ وَمَا يَدُلُّ ... …عَلَيْهِ أَنْوَاعٌ وَمِنْهَا الْعَقْلُ
وَجَاءَ لِلتَوشِيعِ بِالتَّفْصِيلِ ... …ثَانٍ وَالاعْتِرَاضُ وَالتَذْيِيلِ
عِلْمُ البيانِ
عِلْمُ الْبَيِّانِ مَا بِهِ يُعَرَّفُ ... …إيرَادُ مَا طُرُقُه تَخْتَلفُ
فِي كَوْنِهَا وَاضِحَةَ الدِّلالَهْ ... فِما بِهِ لاَزِمُ مَا وُضِعِ لَهْ
إِمَّا مَجَازٌ مِنْهُ وَاستِعَارَةُ ... …تُنْبِي عَنِ التَّشْبِهِ أَوْ كِنَايَةُ
وَطَرَفَا التَّشْبِيهِ حسِّيَّانِ ... …وَلِّوْ خَيَالِيّاً وَعَقْلِيَّانِ
وَمِنْهُ بِالْوَهْمِ وَبِالْوُجْدَانِ ... …أَوْ فيهِمَا يَخْتَلِفُ الجُزْآنِ
وَوَجْهُهُ مَا اشْتَرَكَا فِيهِ وَجَا ... ذَا فِي حَقِيقتيهِمَا وَخَارِجَا
وَصْفاً فَحِسِّيٌّ وَعَقْلِيٌّ وَذَا ... وَاحِداً أوْ فْي حُكْمِهِ أَوْ لاَ كَذَا
وَالْكَافُ أَوْ كَأَنَّ أَوْ كَمِثْلِ ... أدَاتُهُ وَقَدْ بِذِكْرِ فِعْلِ
وَغَرَضٌ مِنْهُ عَلَى مُشَبَّهِ ... …يَعُودُ أَوْ عَلَى مُشَبَّهٍ بِهِ
فَبِاعْتِبَارِ كُلِّ رُكْنٍ أَقْسِما ... …أَنْوَاعَهُ ثُمَّ المَجَازُ فَافْهَمَا
مُفْرَدٌ أَوْ مُرَكَّبٌ وَتَارَهْ ... …يَكُونُ مُرْسَلاً أَوِ استِعَارَهْ
يُجْعَلُ ذَا ذَاكَ ادِّعَاءً أَوِّلَهْ ... وَهْيَ إِنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعيرَ لَهْ
أَصْلِيَّةٌ أَوْ لاَ فَتَابعِيَّهْ ... …وَإِنْ تَكُنْ ضِدّاً تَهَكُّمِيَّهْ
وَمَا بِهِ لاَزِمُ مَعْنًى وَهْوَ لاَ ... مُمتَنِعاً كِنَايَةٌ فَاقْسِمْ إِلَىْ
إِرَادَة النِّسْبَةِ أَوْ نَفْسِ الصِّفَهْ ... أَوْ غَيْرِ هَذَيْنَ اجْتَهِدْ أَنْ تَعْرِفَهْ