مقدمة
الْحَمْدُ لِلّهِ وَصَلَّى اللّهُ ... …عَلَى رَسُولهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا ... …وَبَعْدُ قَدْ أَحْيَيْتُ أَنِّي أَنْظِمَا
فِي عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالمَعَانِي ... أَرْجُوزَةً لَطِيفَةَ المَعَانِي
أَبْيَاتُهَا عَنْ مِائَه لَمْ تَزِدِ ... …فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَدِ
فَصَاحَةُ المُفْرَدِ فِي سَلاَمَتِهْ ... مِنْ نُفْرَةٍ فِيهِ وَمِنْ غَرَابَتِهْ
وَكَونُهُ مُخَالف الْقِيَاسِ ... …ثُمَّ الفَصِيحُ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ
مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيمَا ... …وَلَمْ يَكُنْ تَألِيفُهُ سَقِيمَا
وَهْوَ مِنَ التَعْقِيدِ أَيْضاً خالِي ... وَإِنْ يَكُنْ مُطَابِقاً لِلْحَالِ
فَهْوَ الْبَلِيغُ وَالَّذِي يُؤَلِّفُهْ ... …وَبِالْفَصِيح مَنْ يُعَبِّرْ تَصِفُهْ
وَالصِّدْقُ أَنْ يُطَابِقَ الْوَاقِعَ مَا ... يَقُولُهُ وَالْكذْبُ إِنْ ذَا يُعْدَمَا
وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُو أَحْوَالِ ... …يَأْتِي بِهَا مُطَابِقاً لِلْحَالِ
عِرْفانُهَا عِلْمٌ هُوَ المَعَانِي ... مُنْحَصِرُ الأَبْوَابِ فِي ثَمَانِ
الْبَابُ الأَوَّلُ : أَحْوَالُ الأِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ
إِنْ قَصَدَ المُخْبِرُ نَفْسَ الحُكْمِ ... فَسَمِّ ذَا فَائِدَه وَسَمِّ
إِنْ قَصَدَ الأِعْلاَ مَ بِالْعِلْمِ بِهِ ... لاَزِمَهَا وَلِلْمَقَامِ انْتَبِهِ
إِنْ ابْتِدَائِيّاً فَلاَ يُؤَكِّدُ ... …أَوْ طَلَبِيّاً فَهْوَ فِيهِ يُحْمَدُ
وَوَاجِبٌ بِحَسَبِ الأِنكَارِ ... …وَيَحْسُنُ التَبْدِيلُ بِالأَغْيَارِ
وَالْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ إِنْ أَسْنَدَهُ ... لِمَا لَهُ فِي ظَاهِرٍ ذَا عنْدَهُ
حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةٌ وَإِنْ إِلَى ... …غَيْرِ مُلاَبِسٍ مَجَازاً أَوَّلاَ
ا