مُقَدِّمَةٌ
يقول راجي عفوِ ربِّه العليْ ... وهو أبو بكرٍ سليلُ الأهدلِ
الحمدُ لله الذي فقَّهنا ... ولسلوكِ شرْعِهِ نَبَّهنا
علَّمنا سبحانَه بالقلمِ ... فضلاً ومَنًّا منه ما لم نعلمِ
وخصِّنا بأفضل الأديان ... والسنة الغراء والقرآنِ
فكم له من نعمةٍ علينا ... ومنةٍ أوصلها إلينا
فالشكرُ دائماً له على ما ... أولاَه لا نُحصي له أنعاما
شكراً يكون سبب المزيد ... لعبدهِ من فضله المديد
ثم صلاته مع التسليم ... على النبي الرؤوف والرحيم
محمدٍ وآله الأطهار ... وصحبه الأفاضل الأبرارِ
وتابعيهمُ بالاستقامة ... على سبيلهم إلى القيامة
وبعدُ فالعلم عظيم الجدوى ... لاسيما الفقهُ أساس التقوى
فهو أهمُّ سائرِ العلومِ ... إذ هوَ للخصوص والعموم
وهو فنٌ واسع منتشرُ ... فروعه بالعد لا تنحصر
وإنما تضبط بالقواعد ... فحفظها من أعظم الفوائد
وهذه أُرْجوزةٌ محبِّره ... وجيزةٌ متقنةٌ محررة