أن الانحناء والإيماء على وجه التعظيم محرم في الشريعة الإسلامية، فيجب اجتناب هذه الهيئة التي شاع استعمالها عند بعض المسلمين.
معرفة تاريخ الركوع والسجود وتدرج التشريع في فرض الصلوات يرفع كثيرا من الإشكالات التي اختلف فيها بعض المفسرين.
اختلاف المفسرين في الركوع والسجود اختلاف تنوع لا تضاد، وبعض هذا الاختلاف إنما هو استطراد.
مدار تفسير الركوع والسجود على معناهما الشرعيين والخضوع والصلاة.
أن من أهم أسباب التنويه بالركوع والسجود والتعبير بهما لأن سائر أشكال المصلي موافق للعادة عداهما، فبهما يتبين الفضل بين المصلي وغيره، ولما يكمن فيهما من الخشوع والتذلل لله رب العالمين.
لما كان السجود أكمل هيئات الخشوع كان هو أفضل هيئات الصلاة.
جميع الآيات الخاصة بسجود الرسول صلى الله عليه وسلم مكية،وذلك لما يجده فيها من تسلية وعزاء مما يعتريه ويضيق به صدره الشريف من صد عن دعوته.
أمر الكفار بالركوع والسجود والصلاة يقتضي دعوتهم إلى الإسلام، وإنما خص الأمر بهذه الأفعال لأنها شعار الإسلام وعموده.
أن الآيات المعدودة في سجدات التلاوة فيها دلالة على أن المراد بلفظ السجود فيها هو السجود الشرعي على الوجه، وهذا في الغالب.
أهمية صلاة الجماعة، فقد جاء التعبير بالجمع في كثير من هيئات الصلاة إشارة إليها.
أن جميع الصلوات قبل الإسراء وبعده قد ورد ذكرها في القرآن الكريم، وكذلك النوافل بعد الصلوات الخمس.
بيان السنة للقرآن الكريم في هيئات الركوع والسجود وكذلك أعدادهما وأذكارهما وغير ذلك مما يتصل بالصلوات قد أوضحته السنة بأحسن بيان.
وثمة نتائج أخرى حواها البحث في تضاعيفه، وإن من أهم ما تجدر العناية به دراسة ألفاظ القرآن الكريم وما فيها من الوجوه والنظائر، حيث إن المصادر التي تناولت مفردات الالفاظ والوجوه والنظائر لم تستوعب ما في القرآن الكريم من المعاني وربما غلب على بعضها الجمع، وما هذا البحث إلا إسهام ضئيل في بحر ذلكم العلم المحيط، الذي ينبغي أن يتواصل الباحثون في إثرائه لإبراز هدايات القرآن الكريم ودلالاته.
اللهم اغفر لي زلاتي، وتجاوز عن خطيئاتي، وارحمني بالقرآن.
والحمد لله رب العالمين.
الحواشي والتعليقات
() سيأتي ذكر الخلاف في موضعه من هذا البحث.
(2) انظر محمد الطاهر: التحرير والتنوير 1/422.
(3) انظر مادة (ركع) : الخليل بن أحمد: العين 1/200، الطبري: جامع البيان 1/257، ابن فارس: معجم مقاييس اللغة2/434، الجوهري: الصحاح 3/1222، ابن منظور: اللسان 8/133، النيسابوري: إيجاز البيان 1/96.
(4) انظر مادة (سجد) : الجوهري: الصحاح 2/483، ابن فارس معجم مقاييس اللغة 3/133، ابن منظور: اللسان 3/204 الزَّبيدي: تاج العروس 8/172.
(5) انظر الطبري: جامع البيان 1/300.
(6) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها 1/563، رقم الحديث 275.
(7) الأزهري: تهذيب اللغة 1/311.
(8) أي عضديه. انظر الفيروز آبادي: القاموس مادة (ضبع) 956.
(9) ابن قدامة: المغني 2/176.
(10) الأزهري: تهذيب اللغة 1/311.
(11) انظر القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 1/293، الزَّبيدي: تاج العروس 8/172.
(12) انظر ابن تيميّة: مجموع الفتاوى 22/570.
(13) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب السجود على الأنف، ومسلم في صحيحه باب أعضاء السجود 1/354 رقم الحديث 230، والكفت وهو الجمع كما في حاشية صحيح مسلم للنووي.
(14) العلوي اليمني: الطراز 1/47.
(15) الجرجاني: التعريفات 257.
(16) انظر العلوي: الطراز 1/44، محمد الأمين: منع جواز المجاز (الرسالة الملحقة بآخر أضواء البيان) 10/6.
(17) انظر العلوي اليمني 1/86، السيوطي: المزهر 1/362.
(18) أي تعبت. انظر الزمخشري: أساس البلاغة، مادة (لغب) 2/345.
(19) المصدر السابق: مادة (ركع) 1/368.