العدد 21
فهرس المحتويات
1- الرضا بالقضاء
2- الحديث المقلوب تعريفه، وفوائده، وحكمه، والمصنفات فيه
3- المباحث الغيبية
4- قول الفلاسفة المنتسبين للإسلام في توحيد الربوبية
5- حكم نقض الوضوء بأكل لحم الإبل
6- من مفاهيم ثقافتنا الإسلامية
7-كتاب الصوائف-المُستخرَج
8- التنمية والتقارب والاندماج في مجتمع المملكة العربية السعودية قديماً وحديثاً
9- الترتيب الصرفي في المؤلفات النحوية والصرفية إلى أواخر القرن العاشر الهجري
10- الزِّياديُّ النَّحويُّ
11- التذكير والتأنيث
12- الألفاظ المشتركة المعاني في اللغة العربية طبيعتها أهميتها مصادرها
13- الكم الزمني لصويت الغنة في الأداء القرآني
14- نحو علم لغة خاص بالعلوم الشرعية
15- التصغير في اللغة
16- مقدمة القصيدة الجاهلية عند حسان بن ثابت رضي الله عنه
17- عمرو بن مسعدة الصولي - السيرة، والتراث النثري
18- الصورة الفنية لحقول التراجيدي في الشعر الجاهلي
19- ظاهرة التكرار في شعر أبي القاسم الشابي
20- مجلة جامعة أمِّ القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها
الرضا بالقضاء
د. سالم بن محمد القرني
الأستاذ المشارك بكلية الشريعة وأصول الدين - جامعة الملك خالد
ملخص البحث
تضمن البحث مقدمة، ثُمَّ تعريفاً للرضا، والقضاء والقدر في اللغة، وفي الاصطلاح، ثُمَّ حقيقة الرضا، وأقوال الناس فيه، وهل هو مقام أم حال؟ ، وأن المقامات قد تحصل بفعل الأسباب ومن غير فعلها، وفي كلا الحالتين فالموجد لها: الله، وأمَّا الحال فشرعية هي: التصرف بما أمر الله ورسوله وترك ما نهيا عنه وغير شرعية، وهي: السخط والاعتراض، وعدم التسليم.
ثُمَّ الصلة بين الرضا والتوكل، وأن التوكل والتفويض يكون قبل وقوع القضاء، والرضا بعد وقوعه وهو الثمرة.
ثُمَّ الأمر بالرضا بالقضاء والحث عليه، والرضا وفعل الأسباب، وبعض الشبهة ومناقشتها، ومنزلة الرضا وفضله، وأنواع القضاء:
الديني، والمراد به، والأمر به، وحكم الرضا به.
الكوني، والمراد به، وأقسامه:
الأول: الموافق لمحبة العبد، وإرادته، ورضاه، وحكم الرضا به.
الثاني: ما جاء على خلاف مراد العبد، ومحبته مِمَّا لايلائمه ولايدخل تحت اختياره، وأنه قسمان:
أ - ما للعبد استطاعة، واختياره، وإرادة في منازعته ومدافعته بكل ممكن، وحكم الرضا به.
ب - ما ليس للعبد فيه اختيار، ولا طاقة، ولا حيلة في منازعته، ومدافعته، وحكم الرضا به.
ثُمَّ حكم الرضا بالمصائب، وقولي العلماء، وأدلتهم، والراجح.
الثالث: وهو الجاري باختيار العبد وقضاء الرب، مِمَّا يكرهه الله ويسخطه ((الرضا بالمعاصي)) وحكم الرضا به.
ثُمَّ بعض ما ينافي الرضا؛ كالاعتراض على قضاء الله الشرعي، وترك التوكل على الله، والسخط بما قسم، والحزن على ما فات، والنياحة، وتمني الموت لضر أو بلاء، وعدم الرضا بالمقسوم من الرزق، والجزع والهلع عند المصيبة.
ثُمَّ مذهب الصوفية في الرضا بالقضاء، وأسباب ضلالهم ودرجات الرضا عندهم، ومناقشتهم.
ثُمَّ خاتمة بأهم النتائج، وقائمة بالمراجع والمصادر.
• • •
المقدمة:
حمداً لله على نعمائه، وجوده، وكرمه، ورضاه، ونستعينه، ونطلب الهداية والتوفيق والسداد منه، ونستعيذ برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، وبه منه، ونسأله الرضا بعد القضاء، والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة، والقناعة بما قسم لنا، من خير وإبعادنا عن الشر، والإعانة على الصبر على القضاء، والابتداء، والاقتداء بمحمد - (-
أمَّا بعد: فالرضا بالقضاء مأمور به في كتاب الله، وفي سنة المصطفى - (- وفعل الأنبياء، والصالحين، والصديقين، والشهداء، ومن اقتفى أثرهم، واهتدى بهداهم، وقد تعبدنا الله به، وهو من كمال تحقيق العبودية لله - تعالى -، وسبب للخلاص من الشرك، وإكمال للتوحيد، وخضوع، وتسليم لأمر الله، ونهيه، ويقين بأن الأمر كله لله، بيده كل شيء، فهو المعطي لمن يشاء، المانع لمن يشاء، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه.