تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملاحظ هنا أنَّ المبتدأ – اسم كان – مذكر غير حقيقي، أما الخبر فمفرد.

7-تأنيث اسم الإشارة حيث يقتضي السياق تذكيره (5) .

وفي هذا النوع ثلاثة عشر خطأ، وإذا تأملنا المشار إليه في جميعها وجدناه مذكَّراً غير حقيقي،ومن أمثلة ذلك: " اليوم، الاحتفال، معهد، المكان … ".

8-تذكير اسم الإشارة حين يقتضي السياق تأنيثه (1) . وهنا سبعة أخطاء المشار إليه فيها جميعاً مؤنث مجازي، ومن أمثلة ذلك:" الدروس، المراجع، الأرض، الأشياء … ".

9-تذكير الضمير حين يقتضي السياق تأنيثه (2) .

وعدد الأخطاء هنا أحد عشر خطأ، وهنا لا يعود الضمير على مؤنث حقيقي إلا في مثالين فقط، أمّا بقيَّة الأمثلة فالضمير فيها يعود على مؤنثاتٍ مجازيَّة مثل: " الأماكن، دراسته، الصلاة، البقعة … ".

10-تأنيث الضمير حين يقتضي السياق تذكيره (3) .

وعدد الأخطاء هنا تسعة، ولا يعود الضمير على مذكر حقيقي إلا في مثال واحد فقط، أما بقيَّة الأمثلة فإن الضمير فيها يعود على مذكر غير حقيقي، مثل:" المكان، البلد، المستوى …".

11-تذكير العدد حيث يقتضي السياق تأنيثه (4) .

وعدد الأخطاء هنا ثلاثة، والمعدود في جميع الأمثلة مذكر غير حقيقي، هو: " مستويات، أشهر، أقسام ".

12-تأنيث العدد حين يقتضي السياق تذكيره (5) .

وهنا خطأ واحد، المعدود فيه مؤنث مجازي، هو كلمة (سَنَةٍ) .

13-عدم المطابقة بين خبر (أنَّ) واسمها من حيث التَّأنيث (6) .

وفي هذا النوع خطأ واحد، والصواب أنَّهما خطآن (7) واسم (أنَّ) فيهما مؤنث مجازي هو كلمة " اللغة " في كلا المثالين.

والذي أميل إليه هو جعل هذا الصنف من الأخطاء مع الصنف الخامس، وهو " عدم مطابقة الخبر المبتدأ من حيث التَّأنيث " لأنَّ المحلِّلين لم يفردوا خبر (كان) وجعلوه مع خبر المبتدأ (8) ، فكان الأولى بهم أن يعاملوا خبر (أنَّ) معاملة خبر (كان) .

وبعد هذه النظرة في أخطاء الطلاب حسب التَّصنيف الذي ارتضاه المحللون يظهر لنا بوضوح أن قضايا التَّذكير والتَّأنيث التَّي وقعت فيها أكثر أخطاء الطلاب، هي:

1-المطابقة بين الصفة المفردة والموصوف في التَّذكير والتَّأنيث.

2-دلالة اسم الإشارة على المذكر أو على المؤنث.

3-المطابقة بين الضمير العائد وما يعود عليه من مذكر أو مؤنث.

4-المطابقة بين الخبر المفرد والمبتدأ في التَّذكير والتَّأنيث.

5-تذكير الفعل أو تأنيثه.

ولو أعدنا النظر كرَّةً أخرى إلى أخطاء الطلاب وحاولنا تصنيفها تصنيفاً آخر، غير ذلك التَّصنيف الذي ارتضاه المحللون لخرجنا بالنتائج التَّالية:

1-عدد أخطاء الطلاب حين كان الاسم مذكراً حقيقياً، أو وصفاً لمذكر حقيقي، هو أربعة أخطاء.

2-عدد أخطاء الطلاب حين كان الاسم مؤنثاً حقيقياً اثنان فقط.

3-سائر الأخطاء وقع فيها الطلاب حين كان الاسم مذكراً غير حقيقي، أو مؤنَّثاً مجازيّاً.

وهذا يدل على أن المشكلة الكبرى التَّي تواجه الطلاب هي صعوبة التَّمييز بين المذكر والمؤنث غير الحقيقيين.

المبحث الثاني: التَّذكير والتَّأنيث في الكتاب الأساسي

الكتاب الأساسي هو الكتاب المقرر على جميع مستويات قسم تعليم اللغة بالمعهد، ويحوي جميع مواد اللغة العربية، وهو سلسلة أصدرها معهد اللغة العربية بجامعة أم القرى، في ستة أجزاء بعنوان:" تعليم العربية لغير الناطقين

بها، الكتاب الأساسي ".

والجزء الأول من هذه السلسلة مقرر على طلاب المستوى الابتدائي الأوَّل، والجزء الثاني يدرسه طلاب المستوى الابتدائي الثاني، والجزء الثالث لطلاب المستوى المتوسط الأوَّل، والجزء الرابع لطلاب المستوى المتوسط الثاني، أما الجزء الخامس فهو مقرر على طلاب المستوى المتقدم الأوَّل، والجزء الأخير لطلاب المستوى المتقدم الثاني.

وفي هذا المبحث سأنظر في المادة العلمية المقدمة للطلاب في هذا الكتاب عن قضايا التَّذكير والتَّأنيث، لعلها تكشف لنا بعض أسباب كثرة أخطاء الطلاب في هذا الموضوع، وسأقصر دراستي هنا على الأجزاء: الثاني والثالث والرابع والقسم الثاني من الجزء الخامس فقط، وسبب ذلك أنَّ الجزء الأوَّل خلا من القواعد النحوية، وكذلك القسم الأول من الجزء الخامس، أما الجزء السادس فهو مقرر على طلاب المستوى المتقدم الثاني، والعينة التَّي حُلِّلَتْ أخطاؤها هم من الطلاب الذين أنهوا دراسة المستوى المتقدم الأوَّل أيْ أنَّهم درسوا جميع أجزاء الكتاب عدا السادس، لذلك لا ينبغي إدخال مادَّته العلمية في هذا البحث (1) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٧٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٧٤٩