تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كلِّ هذه الأحوال يجوز تأنيث الفعل وتذكيره (2) ، وما دام الأمر كذلك فما قاله الطلاب صحيح موافق للقاعدة، ومن الخطأ نسبتهم إلى الخطأ.

صُنِّفت العبارة التَّالية:" أماكن المقدسة كثير فيها " ضمن الأخطاء في عدم مطابقة الصفة الموصوف من حيث التَّذكير (3) .

والصواب أنها من الأخطاء في عدم مطابقة الخبر المبتدأ من حيث التَّأنيث، وقد ذُكرت في هذا الموضع أيضاً (4) .

صُنِّفت العبارة الآتية:" إنه مكان مباركة " ضمن الأخطاء في عدم مطابقة الخبر المبتدأ من حيث التَّذكير (5) .

والصواب أنَّها من الأخطاء في عدم مطابقة الصفة الموصوف من حيث التَّذكير، ولم تذكر في ذلك الموضع.

صُنِّفت العبارة التَّالية: " أظن أنَّ اللغة العربية سهل " ضمن الأخطاء في عدم مطابقة الصفة الموصوف من حيث التَّأنيث (1) .

وواضح أنَّها من الأخطاء في عدم المطابقة بين خبر (أنَّ) واسمها من حيث التَّأنيث، ولم تذكر في ذلك الموضع.

صُنِّف قول الطالب: (له) في العبارة التَّالية: " الجبال العالي الذي لا مثيل له " ضمن الأخطاء في عدم مطابقة الصفة الموصوف من حيث التَّأنيث (2) .

والصواب أنَّه من الأخطاء في تذكير الضمير حيث يقتضي السياق تأنيثه، ولم يذكر في ذلك الموضع.

وفيما يلي دراسة لأخطاء الطلاب حسب التَّصنيف الذي ارتضاه المحلِّلون:

عدم مطابقة الصفة الموصوف من حيث التَّأنيث (3) ، وفيه ثلاثة وستون خطأ، وبالتَّأمل في الأسماء الموصوفة في عبارات الطلاب يظهر لنا بوضوح أنَّ جميعها مؤنثات مجازية (4) ، من تلك الأسماء: " النساء، الأماكن، مُنى، البلاد، الكتب الشمس …".

أما الصفات فهي في جميع العبارات صفات مفردة نحو:" المستضعفين، المقدَّس، المطير، الآخر، الشديد … ".

2- عدم مطابقة الصفة الموصوف من حيث التَّذكير (5) وفيه اثنان وثلاثون خطأ، وبتأمل هذا النوع من الأخطاء تأكد لي مالاحظته في النوع السابق، فالموضوعات هنا ليست مذكَّراً حقيقياً حتّى يسهل على الطالب معرفتها ومن ثمَّ المطابقة بينها وبين الصفات، ومن الموصوفات في هذا الصنف: " اللباس، بلد، سلام، العالم، المكان …"

أما الصفات فهي مفردة أيضاً، كالصفات في النوع السابق ومن أمثلتها:" مناسبة، الطيِّبة، تامة، التَّي، الإسلاميَّة … ".

3- تذكير الفعل حيث يقتضي السِّياق تأنيثه (6) .

وفي هذا النوع ثمانية عشر خطأ، وقد بينت أنَّ عشراً من هذه العبارات صحيحة موافقة للقاعدة النحوية، ومن الخطأ نسبة الطلاب إلى الخطأ فيها (7) .

أما العبارات الأخرى فإنَّ تأمُّلَها يظهر لنا أنَّ الفاعل في جميعها ليس مؤنثاً حقيقياً، وإنما هو مؤنث مجازي، أو ضمير يعود على مؤنث مجازي، ومن أمثلة ذلك العبارات التَّالية: " هؤلاء المواد يساعدنا، الحكومة يفتح أبواب، راية الإسلام يخفق … "

4- تأنيث الفعل حين يقتضي السياق تذكيره (1) وهنا عشرة أخطاء ويلاحظ أنَّ الفاعل ورد مذكراً حقيقياً أو ضميراً يعود على مذكر حقيقي، أو وصفاً لمذكر حقيقي في ثلاث عبارات هي: " الكعبة التَّي بناتها إبراهيم، وكل مسلم يتمنى أن تزور بيت الله الحرام، تأتي المسلمون من ديار بعيد ".

أما العبارات السبع الأخرى فالفاعل فيها مذكر غير حقيقي، أو ضمير يعود على مذكر غير حقيقي، ومن أمثلة ذلك:" الوقت قد انتهت، تقع جبل ثور، وفيها بدأت نزول الوحي ".

5- عدم مطابقة الخبر المبتدأ من حيث التَّأنيث (2) .

وفي هذا النوع ستة أخطاء، وجميع المبتدآت هنا مؤنثات مجازية، هي:"الأشياء، معاملة، أخلاق، لغة، هذه المواد، الأماكن ".

كما يلاحظ أنَّ الخبر مفرد في جميع العبارات، وألفاظ الخبر هي:"موجود، طيِّب، طيّب، العربي، متعب، كثير ".

6-عدم مطابقة الخبر المبتدأ من حيث التَّذكير (3) .

وذكر في هذا النوع خطآن، والحقيقة أنه خطأ واحد فقط، وهو في العبارة التَّالية:" كانت المعهد تابعة لكلية الشريعة "، أما العبارة الثانية فليست من هذا الباب، وقد سبق بيان ذلك (4) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٧٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٧٤٨