تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[114] ابن عائذ، قال: قال الوليد: وفي سنة ثمان ومائة أغزا هشام بن عبد الملك معاويةَ بن هشام الصائفة، فافتتح العطاسن. وفي سنة ثمان ومائة أغزاه فافتتح سقلة والبرة. وفي سنة عشر أغزاه الصائفة، وعلى مقدمته البطال، فافتتح خنجرة (4) . وفي سنة إحدى عشرة ومائة غزا معاوية بن هشام الصائفة، فافتتح خرشنة (5) . وفي سنة اثنتي عشرة ومائة غزا معاوية ابن هشام دابق والعمق. وفي سنة ثلاث عشرة ومائة أغزا معاويةَ بن هشام على صائفة الناس. وفي سنة أربع عشرة ومائة أغزا معاويةَ بن هشام لسصعه [كذا] . وأقبل عمرو بن الوضاح (6) والبطال بالسبي. وفي سنة خمس عشرة ومائة أغزا معاويةَ بن هشام الصائفة. وفي سنة ست عشرة ومائة أغزا معاوية بن هشام الصائفةَ. وفي سنة سبع عشرة ومائة أغزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى، وسليمان بن هشام الصائفة اليمنى. ونا ابن عائذ، قال: وفي سنة ثمان عشرة ومائة أغزا معاوية بن هشام الصائفة. وفي ذلك العام توفي معاوية بن هشام (7) .

[115] محمد بن عائذ، عن الوليد بن مسلم، وقال: في سنة تسع عشرة ومائة غزا عبد الرحمن بن القعقاع العبسي (1) ، يعني أرض الروم في خلافة هشام بن عبد الملك (2) .

[116] محمد بن عائذ، قال: قال الوليد: وفي سنة تسع عشرة ومائة غزا عبد الملك العبسي (3) .

[117] ابن عائذ، أنا الوليد، أخبرني شيخ من آل معاوية بن هشام، قال: توفي [يعني معاوية بن هشام] سنة تسع عشرة ومائة. وغزا الصائفة بعده مسلمة ابن هشام (4) . وقال غير ذلك الشيخ: إن هشاماً أغزى في سنة إحدى وعشرين ومائة مسلمة بن هشام، ويحيى بن هشام (5) بن عبد الملك ذلك العام ملطية، فرابط بها تلك السنة (6) .

[118] محمد بن عائذ، قال: قال الوليد: وفي سنة ثلاث عشرة ومائة أغزا يعني هشام بن عبد الملك معاوية بن هشام على صائفة الناس، وأغزا سليمانَ بن هشام أيضاً في ذلك العام أرض الروم، فافتتح أقرن، وأخذ عظيماً من عظماء الروم. وفي سنة عشرين ومائة أغزا سليمان بن هشام الصائفة (7) .

وعن الوليد، قال: وأخبرني شيخ من آل معاوية بن هشام، قال: توفي يعني معاوية سنة تسع عشرة ومائة وعلى الصائفة بعده مسلمة بن هشام، وقريش بن هشام. قال: ولَّى هشامُ سليمانَ بن هشام الصوائف حتى توفي هشام، وقتل معه في بعضها البطال، ومالك بن شبيب.

وعن الوليد، قال: وأخبرني عبد الرحمن بن جابر أن هشاماً تابع إغزاء معاوية بن هشام الصائفة سنين يفتح له فيها الفتوح حتى توفي معاوية بن هشام. ثم ولَّى بعده سليمانَ بن هشام الصوائف سنيات لا يليها غيره.

قال: ونا الوليد، قال: وبلغنا أن هشام بن عبد الملك غزَّا ابنه سليمان الصائفة سنة ثنتين وعشرين ومائة فسلم وغنم (8) .

[حروب البطال]

[119] محمد بن عائذ، نا الوليد بن مسلم، حدثني أبو مروان - شيخ من أنطاكية -، قال: كنت أغازي مع البطال، وقد أوطأ الروم ذلاً، قال البطال: فسألني بعض ولاة بني أمية عن أعجب ما كان من أمرى في مغازي فيهم، فقلت: خرجت في سرية ليلاً، ودفعنا إلى قرية، وقلت لأصحابي: أرخوا لجم خيولكم، ولا تحركوا أحداً بقتل ولا سبي حتى تشحنوا القرية (1) ، فإنهم في نومة، قال: ففعلوا، وافترقوا في أزقتها، ودفعت في ناس من أصحابي إلى بيت يزهر سراجه، وامرأة تسكت ابنها من بكائه؛ وهي تقول: اسكت وإلا دفعتك إلى البطال يذهب بك، فانْتَشَلَتْهُ من سريره، فقالت: أمسك يا بطال، فأخذته (2) .

[120] قال: ونا الوليد، نا أبو مروان، أنه سمعه يحدث؛ قال: خرجت ذات يوم متوحداً على فرسي، لأصيب غفلة أو منفرداً، متسمطاً مخلاة فيها عليق فرسي، ومنديل فيه خبز وشواء، فينما أنا أسير، إذ مررت ببستان فيه بقل طيب، فنزلت، فعلقت على فرسي، وأصبت من ذلك الشواء ببقل البستان، إذ أسهلني بطني، فاختلفت مراراً، فاستفقت من دوامِه وضعفي عن ما يجيء علي من الركوب، فبادرت وركبت، ولزمت طريقاً، واستفرغني على سرجي، كراهية أن أنزل فأضعف عن الركوب، حتى لزمت عنقه متشبثاً ببرطنجه، مخافة أن أسقط عنه، وذهب بي ولا أدري أين يذهب بي، إذ سمعت وقع حوافره على بلاط، ففتحت عيني، فإذا دير، فوقف بي في وسط الدير، وإذا نسوة يتطلعن من أبواب الدير، فلما رأين أنه لا تبع لي، ورأين حالي وضعفي عن النزول، خرجت صاحبة منهن حتى وقفت علي، ونظرت في وجهي، وعرفت من حالي، ورطنت لهن تحسب علي، وأمرتهن فنزعن عني ثيابي، وغسلن ما بي، ففعلن، ودعت بثياب فألبستنيها، وترياق، أو دواء فشربته، ثم أمرت بي فجُعلت على سرير لها ودثار، وأمرت بطعام فهيء لي، فأتت به، وأقمت يومي ذلك وتلك الليلة مسبوتاً (1) ، لا أدري ما أنا فيه، قال: وأصبحت من الغد على ضعف من الركوب، وأقمت ليلتي ويومي وليلتي، فذهب عني السبات، وأنا ضعيف عن الركوب، حتى كان في اليوم الثالث، جاءها من يخبرها أن فلاناً البطريق قد أقبل في موكبه، فأَمَرَتْ بفرسي فغُيِّب، وأغلق علي باب بيتي الذي أنا فيه، ودخل البطريق، فأنزلته منزلاً، واقتفت به وبأصحابه، وأسمع بعض النسوة تخبر أنه خاطب لها، فبينما هو على ذلك الحالة، إذ جاءه من يخبره عن موضع فرسي، وإغلاقهم علي، فهمَّ أن يهجم علي، فأقسمتْ إن هو تعرض لي لا نال حاجته، فأمسك، وأقام قائلة في ذلك اليوم في قرى، ثم قروح، وخرجت فدعوت بفرسي، فخرجت إلي فقالت: إني لا آمن أن يكمن لك، دعه

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٦٥٧