تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[59] محمد بن عائذ، قال: وفي سنة ست وسبعين غزا عمرو بن محرز الأشجعي (2) على الصائفة ففتح هرقلة (3) .

[60] محمد بن عائذ، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: وفي سنة سبع وسبعين غزا الوليد بن عبد الملك وحضر فتح صملة (4) .

[61] ابن عائذ، قال: وفي سنة ثمان وسبعين غزا يحيى بن الحكم مرج الشحم (5) .

[62] محمد بن عائذ، قال: وفي سنة إحدى وثمانين غزا عبيد الله بن مروان وفتح حصن سنان، وأصيبت الروم (6) .

[63] ابن عائذ، قال: وفي سنة ثلاث وسبعين كانت غزوة محمد بن مروان (1) سبيسطة فواقع الروم فهزمهم. وفي سنة أربع وسبعين غزا محمد ابن مروان أندرلية (2) . وفي سنة خمس وسبعين غزا محمد بن مروان الصائفة (3) . وفي سنة ثلاث وأربع وثمانين غزا عبد الله بن عبد الملك (4) الصائفة، وغزا محمد بن مروان فواقع الروم وأهل أرمينية، فهزمهم الله. وفي سنة خمس وثمانين غزا محمد بن مروان أرمينية فسار فيها وتطرف. وفي سنة ست وثمانين غزا محمد بن مروان الشاتية، فأصيب الناس بالمصيصة. وفي سنة سبع وثمانين غزا محمد بن مروان أرمينية (5) .

[64] محمد بن عائذ، قال: قال الوليد: فأخبرني الليث - يعني الفارسي - (1) وغيره من أهل مدينة أطرابلس: أن الروم هربت من جبل لبنان، ثم لم تخرج في البحر في زمان عبد الملك، حتى خرجت في سفنها إلى مدينة أطرابلس؛ خرجت في سفن كثيرة، حتى خرجت على وجه الحجر، فجعلت على عقبة وجه الحجر (2) خمسين سفينة، وأمرهم أن يأخذوا بالعقبة، فيمنعوا الغوث والمدد، أن يجيروهم، وجعلوا بينهم وبين فتحهم مدينة أطرابلس، والقفول إذا رأوا النار ظاهرة في مدينة أطرابلس، أقبلوا إليهم، ليقفلوا جميعاً، ومضى صاحبهم بجماعة سفنه حتى أتى أطرابلس، ووافى كل أهلها غزاة في البحر ليس فيها إلا نفر يسير، وفيهم سحيم بن المهاجر، وليس بوال عليها، ففزع إليه الوالي، فأمر منادياً، لا يظهرن أحد منكم على الحائط فيرهبكم كثرتهم، وتجرؤهم عليكم قبلتكم، والصلاة جامعة، فاجتمعوا في المسجد، فأمرهم فعدوا مقاتلتهم فوجدوهم خمسين ومائة مقاتل، سوى أهل السوق وضعفة الناس، وأمر ببروجها وما بين كل برجين من الشرفات فحسب، ثم فرق من فيها على كل برج بحصته وعدة من يكون بين كل برجين، ومن يقوم على باب الميناء، ومن يكون على بابها في البحر، فاستقل عدة المقاتلة، فأمر بألوان الثياب فأتي بها، فألبس جماعة فشحن البرج وما بينه وبين الآخر من الشرفات، فلبسوا ألوانا من الثياب، وعقد لرجل منهم، وأمرهم أن يذهب بهم جميعاً حتى يظهر على برج ويقيمهم على الشرفات، فإذا رأوهم، وعلموا أنهم قد شحنوا ذلك البرج بالرجال قاموا ملياً، ثم يثبت عدة منهم قياماً، ويحبس البقية فيرجعوا اليه، فشحن البرج الثاني لوناً آخر من الثياب جماعة، وعقد لرجل منهم، وأمره فصنع مثل ما صنع أهل البرج الأول، حتى شد بروجه رأي العين، فاستقصد من استقصد للباب والميناء، ونزلت الروم فيما بين الميناء الى النهر، نحواً من ثلاثة أميال، ثم أقبلت إلى ما يلي من البر، ووجه

المقابل فحفروا خندقاً لهم، وبنوا دون الخندق حائطاً يسترهم من النشاب والمجانيق، فقاموا خلفه، ودنت طائفة بالدبابات حتى لصقوا ببرجها الشرقي، فنقبوا وغلقوه، فوافى نقبهم دواميس من عمل الروم تحت المدينة يدخل بعضها الى بعض لا منفذ لها الى المدينة، فتحيروا فتركوه، وأقبل عبد الرحمن بن سليم الكلبي (1) من بيروت، وكان والياً على جماعة ساحل دمشق، بالخيول مغيثاً فوافى الذين على العقبة، فمنعوه من الإجازة، وأقبل أهل حمص في ستة آلاف، عليهم الصقر بن صفوان، حتى نزلوا مرج السلسلة، ووافى جماعة من الروم على عقبة السلسلة، وخرجت طائفة من الروم إلى كنيسة أطرابلس إلى خارج منها، ليصلوا فيها، فمروا بكنيسة اليهود، فحرقوها، فلما رأى ذلك الذي على عقبة وجه الحجر من النار أقبلوا على أصحابهم، وخلوا العقبة، حتى اتوا أصحابهم، وقد أسروا أهل المدينة بطريقاً يناسب طاغيتهم فهو في أيديهم، فأعظموا ذلك، وبعث عبد الرحمن الكلبي حين اجتاز العقبة سعيد الحرشي (2) وكان ديوانه يومئذ بدمشق إلى أهل أطرابلس يعلمهم مجيئهم، فأشرف على نشز من الأرض، فرآه أهل المدينة، فأومأ إليهم بفتح باب المدينة، وشد على صف الروم فخرقه، ودخل المدينة، فبشرهم بعبد الرحمن بن سليم ومن معه، وبعث الروم إلى عبد الرحمن ألا نجيزك إلى المدينة، على ان ترد إلينا صاحبنا، ونرحل عنك، قال: ففعل، على أن لا يغيروا على شيء من أرض المسلمين في عامهم هذا، فرحلوا ومضوا (3) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٦٤٤