تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[41] قال: وكتب إلي بكار بن عبد الله، عن محمد بن عائذ، عن الوليد، عن رجل، قال: وفي سنة تسع وخمسين شتى جنادة بن أبي أمية بأرض الروم (4) .

[42] ابن عائذ، نبأنا الوليد، حدثنا ابن لهيعة، عن مسلم بن زياد (5) ، عن سفيان بن سليم، أنه أخبره عن جنادة بن أبي أمية الأزدي (6) ، أن معاوية كتب إليه يأمره بالغارة على جزيرة البحر بمن معه، وذلك في الشتاء بعد إغلاق البحر، فقال جنادة: اللهم إن الطاعة علي وعلى هذا البحر، اللهم أنا أسألك أن تسكنه، وتسيرنا فيه، فزعموا أنه ما أصيب فيه أحد انتهى (7) .

[43] ابن عائذ، قال: قال محمد بن شعيب (8) : نا نصر بن حبيب السلامي (9) ، قال: كتب معاوية إلى مالك بن عبد الله الخثعمي، وعبد الله ابن قيس الفزاري (10) ؛ يصطفيان له من الخمس، فأما عبد الله فأنفذ كتابه، وأما مالك فلم ينفذه، فلما قدما على معاوية بدأه في الإذن وفضله في الجائزة، وقال له عبد الله: أنفذتُ كتابَك ولم ينفذه، وبدأتَه في الإذن وفضلته في الجائزة، فقال: إن مالكاً عصاني وأطاع الله، وإنك عصيت الله وأطعتني، فلما دخل عليه مالك، قال: ما منعك أن تنفذ كتابي؟ قال: ما كان أقبح بك وبي أن نكون في زاوية من زوايا جهنم؛ تلعنني وألعنك، وتلومني وألومك، وتقول لي: هذا عملك، وأقول: هذا عملك (11) .

[44] ابن عائذ، نا إسماعيل بن عياش، عن عطية بن قيس (1) ، عن بعض من كان يلزم مالك بن عبد الله الخثعمي بأرض الروم، قال: أيقنته؛ فما وجدت منه ريحَ طيب في شيء من أرض الروم، حتى أجاز الدرب قافلاً، فذكرت ذلك له، قال مالك: وحفظتَ مني؟ قال: نعم، قال: ما كان يسوغ لي أنا أتطيب، لما يهمني من أمر رعيتي حتى سلمهم الله، فلما سلمهم الله وأمنت، تطيبت (2) .

[45] ابن عائذ، نا عبد الأعلى بن مسهر، عن عقبة (3) ، عن الأوزاعي (4) ، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني (5) ، عن أبيه، قال: غزونا مع مالك؛ فحاصرنا حصناً ففتحه الله، وأصيب رجل من المسلمين، فجعل الناس يهنؤونه، وهو يقول: يا ليت الرجل لم يقتل، ويا ليت الحصن لم يفتح، وكان صائماً لم يفطر، وأصبح صائماً والناس يعزونه، وهو يقول: يا ليت الرجل لم يقتل ويا ليت الحصن لم يفتح (6) .

[46] ابن عائذ، نا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن مالك بن عبد الله، أنه كان معه يغزو، فإذا هو بشجرة الفاكهة، فضرب بسوطه، ثم قال:.. الفاكهة، ولا تقطعوا شجراً مثمراً؛ فإنه لكم منفعة في غزوكم قابل (7) .

[47] ابن عائذ، سمعت محمد بن شعيب يحدث؛ أن مولى لمالك بن عبد الله دخل الحمام معه، وأنه نظر إلى كتاب في فخذ مالك؛ (مالك عدة لله) ، قال: فلما رآني أجمح نحوه، قال: ما تنظره، والله ما كتبه بشر (8) .

[48] وكتب إلي بكار بن عبد الله، عن محمد بن عائذ، قال: وحدثنا غير الوليد بأمراء معاوية على الصوائف، فكتبت ذلك على ما سمعت … من ذلك؛ ما حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن سعيد بن حنظلة (1) ، أن معاوية بن أبي سفيان أمّر عمرو بن معاوية العقيلي (2) على الصائفة، فلما قدم سأله عما بلغ الخمس، فأخبره، فقال: أين هو؟ قال عمرو: تسألني عن الخمس - وأرى رجلاً من المهاجرين يمشي على قدميه لا أحمله - فقال معاوية: لا جرم، لا تنالها ما بقيت، قال: إذاً لا أبالي، وأنشأ يقول:

وأتركُ أصحابي فما ذاك بالعدل

تُهادي قريشٌ في دمشق غنيمتي

ولا أبتغي طولَ الإمارة بالبخل

ولستُ أميراً أجمعُ المال تاجراً

فلستُ على مالي بمستغلق قفلي (3)

فإن يمسك الشيخ الدمشقي مالَه

[49] قال محمد بن عائذ، وحدثني إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن أبي حِسبة: أن عمرو بن معاوية العقيلي كان وهو على الجيش ينزل فيواسي أصحابه بسوق السبي والجزور والرمك (4) ، مشمراً عن ساقيه (5) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٦٤٢