[30] قال: ونا ابن عائذ، قال: فأخبرني الوليد بن مسلم، عن زيد بن ذعلبة، قال: ثم شتا محمد بن عبد الله سنة ثلاث وخمسين (5) .
[31] ابن عائذ، أخبرني إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن يزيد (1) ، عن زيد بن أبي أنيسة (2) ، عن عقبة بن رافع، قال: غزوت مع عمي الصائفة، وعلينا معن بن يزيد الخفافي (3) - من أصحاب النبي [ (]-، فنزل منزلاً حتى أشفينا على أرض العدو، فقام في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، فقال: يا أيها الناس إنا لا نريد أن نقسم الغُنْم والعلف وأشباه ذلك، فخذوا منه ما أحببتم فقد أحللناكم منه (4) .
[32] قال: ونا ابن عائذ، نا الوليد، قال: قال زيد بن دعكنة: ثم شتا سفيان بن عوف سنة أربع وخمسين، قال: ونا ابن عائذ، قال: وحدثني عبد الأعلى، عن سعيد بن عبد العزيز: أن سفيان بن عوف، أو مالك بن عبد الله، شك سعيد، كان يركب الثقل وهو أمير الصائفة (5) .
[33] محمد بن عائذ، نا الوليد، قال: وقد بلغنا أن سفيان؛ يعني ابن عوف، هلك، واستخلف عبد الرحمن بن مسعود (6) ، يعني على الصائفة، قال أبو عبد الله ابن عائذ: فسمعت غير الوليد ينشد هذه الأبيات:
أقمْ يا ابنَ مسعود قناةً صَليبة
كما كان سفيان بن عوف يقيمها
وسُمْ يا ابنَ مسعود مدائنَ قيصر
كما كان سفيان بن عوف يسومها
وسفيان قَرْمٌ من قروم قبيلة
تُضيمُ وما في الناس حيّ يُضيمها
قال: وأنا ابن عائذ، قال: فحدثني الوليد بن مسلم، عن زيد بن ذعبلة البهراني، أن ابن مسعود شتا سنة خمس وخمسين (7) .
[34] قال ابن عائذ: فسمعت عبد الأعلى يحدث؛ قال: غضب معاوية على ابن مسعود في شيء، فقال له: هلا فعلت كما فعل سفيان بن عوف، فقال: يا أمير المؤمنين، وأين أنا من سفيان بن عوف، قال: عفونا عنك؛ بمعرفتك فضل سفيان، وقد قيل: إن المستخلَف عبد الله بن مسعود؛ المعروف بابن مسعدة، أخا عبد الرحمن (8) .
[35] محمد بن عائذ، قال: قال الوليد: أخبرني إسماعيل، وغيره، أنه كان في كتاب معاوية إلى عبد الله بن قرط (1) ؛ بلغني كتابك في مواضع رايات الأجناد المعلومة، فهي على مواضعها الأولى، فإذا حضر أهل الشام جميعاً، فأهل دمشق وحمص ميمنة الإمام (2) .
[36] قال ابن عائذ، قال: كان معاوية ولاه [أي عبدَ الله بن قرط] حمص، فحدثني سليمان بن عبد الحميد البهراني، قال: سمعت يوسف بن الحجاج (3) ، يقول: سمعت جنادة بن مروان يقول: عن أشياخه، أن عبد الله بن قرط - وهو وال على حمص - خرج يحرس ليلة على شاطئ البحر، فلقيه ماثور الروم فقتله عند الموضع، الذي يسمى برج ابن قرط - وهو فيما بين بانياس ومَرَقيّة - (4) . قال: وسمعت سليمان البهراني يقول: سمعت العلاء بن يزيد الثمالي يقول: سمعت أشياخنا من وأهل بيت يحدثون [كذا] : أن عبد الله بن قرط خرج يعسُّ - وهو وال على حمص - على شاطئ الساحل، فنام على فرسه لم يشعر حتى أخذته الروم فقتلته في هذا الموضع، يعني عند برج ابن قرط (5) .
[37] ابن عائذ، ثنا الوليد، حدثني يعني ابن علاف (6) ، عن يزيد بن عبيدة، قال: وفي سنة سبع وخمسين شتى يزيد بن شجرة أرض الروم (7) .
[38] محمد بن عائذ، حدثني الوليد، عن زيد بن ذعلبة البهراني، قال: ولي مالك بن عبد الله سنة سبع وخمسين. وحدثني غير زيد أن مالك بن عبد الله الخثعمي (8) شتى بالناس بأرض الروم سنة ست وخمسين بأرض الروم [كذا] .
[39] ابن عائذ، قال الوليد: حدثني منير بن الزبير (9) ، عن عبادة بن مكي (10) ، أن مالكاً ولي الصوائف حتى سماه المسلمون مالك الصوائف. قال: ونا الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، أن مالك بن عبد الله كان يلي الصوائف حتى عرفته الروم بذلك (11) .
[40] قال بقي: وكتب إلي بكار بن عبد الله، عن محمد بن عائذ، قال: حدثني الوليد، قال: حدثني غير يزيد، قال: وفي سنة ثمان وخمسين شتى عمرو بن مرة (1) البذبذون (2) ، وأغار الحصين بن نمير على صائفة الروم (3) .