تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن علم الثقافة الإسلامية يبحث في العديد من نظم الدين الإسلامي ومفاهيمها ومناهجها وآراء خصوم الإسلام تجاه هذه النظم وكذا بعض النظريات المصادمة لهذه النظم ومن أبرز ما يبحث فيه ما يلي:

1. نظم الدين الإسلامي كلها بترابطها:

ومن أبرز هذه النظم:

أ. نظام العقيدة: الألوهية، الوجود، والإنسان – أصلاً ومصيراً وحكمة وجوده والكون أصلاً وحكمة ونهاية والحياة دنيا وأخرى.

ب. نظام العبادة: مفهومها، ومقامها في الدين، ومجالاتها، وآثارها وشروطها، وشعائرها الكبرى.

ج. نظام الدعوة والحسبة: حكم الدعوة، ومنهجها، وأهدافها وحركاتها التجديدية.

د. النظام العلمي: مقام العلم، وحِكمِه، ومصادره، ومناهجه، وأقسامه، وكليات الدين في التعليم والتربية.

هـ. النظام الخلقي: الشعور الخُلُقي، ومعيار القيم، ومصدر الإلزام الخُلُقي، وأصول الأخلاق الإسلامية.

و. النظام العائلي: الزوجية، والطفولة، والآباء، والأبناء، والأرحام.

ز. النظام الإقتصادي: العمل، والملكية، والتضامن والتكافل الإجتماعي والمادي، ومنها الزكاة.

ح. النظام السياسي: الحكم، والسلطة، والإدارة، وحقوق الإنسان، وحقوق الحاكم والمحكوم وواجبات كل منهما.

هذه النظم يبحثها علم الثقافة من حيث مصادرها، وأسسها، وخصائصها، وأهدافها، وآثارها ووسائلها الكبرى، أما تفضيلات كل نظام ودقائقه فمن شأن المتخصصين في هذه النظم.

2. المفاهيم المتعلقة بنظم الإسلام ومنهجه:

تأصيلاً على أساس الكتاب والسنة، وفهم السلف، ودفعاً للمفاهيم الخاطئة التي انحرفت عن ذلك الأصل.

ومن أمثلة تلك المفاهيم الحرية، والتسامح الديني، والتوكل، والعبادة الإسلامية، والسلفية، والعلم، والتجديد في مجال الدين والموضوعية، والبطولة …

3. القوى المعادية للإسلام وأهله:

يبحث هذا العلم شبههاً حول الإسلام ومناهجها في محاربته ودوافع تلك الحرب وآثارها من أجل رد الشبه ومواجهة تلك الحرب وكشف حقائق تلك القوى وضررها على الإسلام وأهله وسبل وقايتهم منها.

ومن هذه القوى الإستشراق، والتنصير، والماسونية، والصهيونية.

4. المذاهب والنظريات الحديثة:

لبيان ما يتفق منها مع الإسلام، أو يختلف، ونقد مبادئها الفاسدة وبيان إخفاقها في الواقع البشري مقابل نجاح مبادئ الإسلام في تحقيق السعادة. ومن تلك المذاهب الرأسمالية والإشتراكية وبعض الأديان القائمة.

ومن النظريات:

التطورية، والعلمانية، والوجودية، والفرويدية، والوضعية، والنظريات الإجتماعية الضالة.

وهذه الموضوعات الأربعة مرتبطة فيما بينها، ووجه الإرتباط أن تلك القوى والمذاهب التي تسعى إلى زحزحة الإسلام ومنهجه عن حياة التابعين له ووقف مده عن من لم تصلهم دعوته، هو بما تثيره من شبه حوله أو بما تقدمه من نظم بديلة. ومن هنا كان مقتضى بحث أصول الإسلام في نظم الحياة البشرية هو بيان بطلان تلك النظم المقابلة خاصة أن الإختلاف في تلك الأصول بين الإسلام وبينها عظيم جداً وإليك توضيحاً لبعض من تلك الأصول:

الإيمان بعالم الغيب أساس الإسلام (وهو منكر الإعتبار في الثقافة المادية) بما فيه وجود الله عز وجل والقضاء والقدر..

الدنيا مرحلة إلى الآخرة ومن ثم فالعمل يقوم على هذا الأساس في الإسلام أما في تلك الثقافة المادية فالحياة المعتبرة هي هذه الحياة الدنيا ولا إعتبار لسواها.

الوحي مصدر المعرفة اليقينية في الإسلام ولا إعتبار له في تلك الثقافة بصفته مصدراً للمعرفة..

الإسلام يقوم على حقائق ثابتة في العقيدة والأخلاق وفي تلك الثقافات المادية جميع الأشياء متطورة حتى العقيدة والأخلاق.

المُشرع في الإسلام هو الله وحق التشريع في تلك الثقافات للبشر.

الربا حرام في الإسلام، وهو الأساس الذي يقوم عليه الإقتصاد في تلك الثقافات.

التضامن الأخوي أساس المجتمع في الإسلام، وفي غيره تقوم العلاقات على القومية، والعرقية، والتفرقة العنصرية والمصلحة الآنية أحياناً.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٦١١