3 - الدّقع: - محركة - الرضا بالدون من العيشة، وسوء احتمال الفقر (15) .
4 - القانع: كما في قول الله - تعالى -: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (1) ، وهو من القنوع: الرضا باليسير من العطاء، وقد قنع يقنع قنوعاً وقناعة بالكسر: إذا رضي، وقنع بالفتح يقنع قنوعاً، إذا سأله، ومنه ما ورد في الحديث: ﴿القناعة كنز لايفنى﴾ (2) لأن الإنفاق منها لاينقطع، كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضي (3) .
والقناعة: الرضا بالقسم، وبابه سلم، وهو قنع وقنوع، وأقنعه الشيء: أي أرضاه، وقال بعض أهل العلم: إن القنوع أيضاً قد يكون بمعنى الرضا، والقانع بمعنى الراضي ... ، ويجوز أن يكون السائل سمي قانعاً لأنه يرضى بما يعطى قلّ أو كثر، ويقبله، ولايرده، فيكون معنى الكلمتين راجعاً إلى الرضا (4) .
6 - القنى: بمعنى الرضا، ومنه قول الله - تعالى -: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ (5) ، وقني الرجل - بالكسر - قنى، بوزن رضا، أي صار غنياً، وراضياً، والقنى - كإلى -: الرضا؛ قناه الله، وأقناه: أرضاه، وأقناه أيضاً: رضَّاه، ويقال: أعطاه الله وأقناه: أي أعطاه ما يسكن إليه (6) .
7 - ويأتي الحمد بمعنى الرضا، فيقال: بلوته فحمدته، أي: رضيته، ويقال: أحمد إليكم كذا: أي أرضاه لكم (7) .
والرضا نقيض الغضب (8) ، والغضبة ضد الرضا (9) .
والرضا والغبطة: ضد الندامة والحسرة (10) .
والرضا والوفاء: ملزوم أحدهما بالآخر (11) .
والتسليم: بذل الرضا بالحكم (12) .
القضاء في اللغة:
القضاء - ممدود - مصدر معرف، أصله: قَضَايٌ، لأنه من قضيت، إلاَّ أن الياء لما جاءت بعد الألف همزت (13) ، فعله: قضى يقضي، ومصدره: قضاء وقضية، والفاعل: قاضٍ، والقاضي: القاطع للأمور المحكم لها (14) .
واستقضي فلان: أي جُعل قاضياً.
والقضايا: جمع قضية وهي الأحكام.
والقضاء يأتي بعدة معان، منها:
1 - الفصل في الحكم، يقال: قضى يقضي قضاءً إذا حكم وفصل، قال - تعالى -: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ (1) أي: لفصل وحكم بينهم (2) .
2 - ويأتي بمعنى الإتقان، والفراغ منه: فيكون على هذا بمعنى الخلق، قال الله - تعالى -: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ (3) أي: ففرغ من خلقهن (4) .
3 - بمعنى أداء الشيء وتمامه، قال الله - تعالى -: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾ (5) أديتم وفرغتم (6) ، ويدخل في المعنى السابق.
4 - ويأتي بمعنى: إمضاء القدر، كما في قوله - سبحانه -: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾ (7) أي: أمضينا قضاءنا على سليمان بالموت (8) .
5 - التمام: كما في قول الله - تعالى -: ﴿وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ﴾ (9) فمعنى ((لقضي الأمر)) : لتم إهلاكهم (10) .
6 - الإكمال والوفاء: ومنه قوله - تعالى -: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ (11) أي: فلما وفى، وأكمل صاحبه الأجل (12) .
7 - الحتم: ومنه قوله - تعالى -: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّي عِندَهُ﴾ (13) ، فالمعنى حتم بذلك.
8 - الصنع والعمل: يدل على ذلك قول الله - تعالى -: ﴿فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾ (14) أي: اصنع وافعل واعمل ما أنت صانع أو فاعل أو عامل (15) ، وتقول: قضى الشيء قضاء صنعه وقدره.
وهذا هو القضاء الكوني القدري.
9 - الإعلام: ومنه قول الله - عزّوجل -: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ فِي الْكِتَابِ﴾ (16) أي: أعلمناهم إعلاماً مقطوعاً به (17) .
10 - إنهاء العمر أو الحياة: من ذلك ما ورد في قصة موسى - عليه السلام - من قول الله - تعالى -: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ (18) أي: قتله وأنهى حياته بالوكز (19)
11 - الأمر (1) : من ذلك قول الله - تعالى - في الوصية والأمر بعبادته - سبحانه -: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ (2) أي: أمر وأوصى، أمراً محتوماً ووصية مقطوعاً بها (3) .