تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودراسة رضوى عاشور " الإنسان والبحر " (56) التي عمدت فيها إلى إجراء مقارنة بين نصين هما " الشيخ والبحر " لهمنغواي و " الكلب الأبلق الراكض على حافة البحر" لأتيماتوف، وقد تعمدت الناقدة إجراء مقارنة بينهما لأن إطارهما واحد هو إطار الرواية القصيرة المرتكزة إلى قصة رمزية أركان صورتها الأساسية هي البحر والصياد والرحلة.

وكذلك دراسة منى ميخائيل "الست هدى - تحليل للمضمون الفكري والاجتماعي " والتي استطاعت من خلالها أن تكشف عن مزايا إبداع شوقي في مسرحية الست هدى حيث تقول:

" لقد نجح شوقي في اتخاذ موقف واضح إزاء هذه القضية، وقدم شخصيات تتمتع بخصوصية إنسانية ونفسية متميزة، كما استطاع أن يفجر إمكانات جديدة للكوميديا وللخطاب الشعري على السواء، لقد اعتمد شوقي على الأوزان التقليدية للشعر الغنائي دون أن يعوقه ذلك عن الاستغلال البارع للمستويات اللغوية المتعددة " (57) .

وقد تركت اعتدال عثمان بصمات واضحة في هذا الميدان من خلال مجموعة من الأعمال أهمها: " نحو قراءة نقدية إبداعية لأرض محمود درويش " (58) وكذلك نبيلة إبراهيم في أعمالها " شعبيه شوقي وحافظ " (59) و "خصوصية التشكيل الجمالي للمكان في أدب طه حسين " (60) وفدوى مالطي دوجلاس في دراساتها " الوحدة النصية في ليالي سطيح" (61) و " البطل والرواية الإبداع الأدبي في الجنوبي " (62) وأمينة غصن في دراستها"خليل حاوي أو رأس اورفيوس المقطوع المغني " (63) وسلافة العامري في دراستها " الحب في أدب نجيب محفوظ " (64) ونجاح العطار في دراستها " الياس أبو شبكه الشاعر المتمرد " (65) وأمينة رشيد في دراستها "رواية (الأرض) بين القيمة وعلاقة الزمان بالمكان" (66)

وقدمت الناقدة أمينة العدوان أعمالا متميزة في هذا المجال، إذ وقفت على مجموعة من الأعمال الشعرية والقصصية والمسرحية، والقارئ لنقدها لهذه الأعمال يلمس مقدرتها على المعالجة النقدية القائمة على استعدادات متباينة من الثقافة والحس النقدي الأصيل، ووضوح الرؤيا ومعرفة قواعد النقد الحديث، وهي لم تلتفت في نقدها إلى اختيار روايات معينة تعبر عن اتجاه فكري محدد، لكنها انتقت دون هدف محدد. كما أنها لم تقف في نقدها عند المضامين فقط بل وقفت عند الشكل الفني من حيث استخدام السرد والتقطيع والتداعي واللغة والحمل والحوار وغيرها.

وقد تعددت آراء النقاد في أعمالها، إذ يقول الناقد سمر روحي الفيصل في نقد كتابها "مقالات في الرواية العربية المعاصرة ": " في اعتقادي أن الكتاب مجموعة من المقالات كتبت في أوقات متباعدة ثم جمعتها المؤلفة بين دفتي كتاب واحد، لهذا فقد الكتاب منهجا نقديا محددا تنظر الكاتبة من خلاله إلى الروايات كلها، على أن المرء إذا وضع في ذاكرته كون المؤلفة لا تريد من الكتاب أن يقدم دراسات عن الروايات، وإنما مقالات عنها، إذا التفت المرء إلى هذه الناحية فانه سيغض الطرف عن قضية المنهج ويروح يشكر للمؤلفة نظرتها النقدية الصائبة المتفرقة أشتاتا في مقالات الكتاب " (67) .

ويقول إبراهيم العجلوني أيضا مبديا رأيه في الناقدة نفسها: " إن لأمينة العدوان قدرة فائقة على تقصي الأعمال الأدبية المحلية وتشريحها وإعادة تقديمها إلى القارئ، مما يعطي كتاباتها صفة وثائقية، إن لأمينة العدوان شغفا لا ينكر في استقصاء جزئيات العمل المنقود وفي دراسته بأناة، وفي الوقوف مليا إزاء بنائه الفني، وتلك هي ميزة الناقد الأصيل الذي يسبر أغوار النصوص ويستخلص من ثم حيثيات حكمه" (68) .

ويقول د. عصام الموسى: " أمينة العدوان غير هؤلاء هي لا تصنف، ولا تتهم، ولا تدعي، أمينة دارسة ناقدة، تقرأ العمل الأدبي، تتفهمه وتتمثله وتدرك قيمته، تتفهم الدوافع التي جاءت به، فتدرسه من ناحية علاقته بالمجمتع، تدرس الشخصيات وتحللها، وتبين علاقة الشخصيات ببعضها، وعلاقتها بالأحداث التي تسيرها، وردة الفعل التي تتركها الأحداث في نفوس الشخوص، وهي في هذا واعية كل الوعي لواقع ما تنقد واتصاله بالمجتمع والإنسان، من هنا نحس بصوتها الغاضب يكاد ينبعث من كلماتها الناقدة يرفض هذا الواقع الذي يصور عجز الإنسان العربي وتقوقعه وانهزاميته " (69) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٣٦٦