وجاءت زيادة التاء التي لغير التأنيث مع الواو في بناء:
فَعْلَلُوت: ورد هذا ((في الاسم نحو: عَنْكبُوت، وتَخْرَبُوت، لحقت الواوَ التاءُ، كما لحقت في بنات الثلاثة في مَلَكُوت)) (6) .
فالْعَنْكَبُوتُ معروف. والتَّخْرَبُوت: الناقة الفارهة (7) .
وجُعِلَتْ تاءُ (تخربوت) أصلاً؛ لأنها لا يحكم عليها بالزيادة في أول الكلمة إلا بدليل (8) .
سادساً: زيادة تاء التأنيث مع الياء جاء ذلك في هذا البناء:
فُعَلِّية: ورد هذا في الأسماء وذلك نحو: سُلَحْفِيَةٍ، وسُحَفْنِيَةٍ، وما لحقها من بنات الثلاثة: البُلَهْنِية، وقُلَنْسِيَة. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً. والهاء لازمة كما لزمت واوَ قَمَحْدُوَةٍ)) (9) .
فالسُّلَحْفِيَةُ هي السُّلْحُفَاة. وهذا المثال وحده هو الذي يَصْدُق عليه هذا البناء أما الأمثلة الأخرى ففيها نظر. قال الزبيدي: ((رجلٌ سُحَفْنِيَةٌ محلوق الرأس. يقال سحفه: إذا حلقه، وهو على هذا التفسير (فُعَلْنِية) وقد ذكره سيبويه في (فُعَلِّية)) ) (10) .
ومثلها بلهنية وقلنسية فإنهما على فُعَلْنِيَةٍ. وقد أورد ابن القطاع سُحَفْنية وبلهنية فيه (11) .
سابعاً: زيادة الواو مع الياء جاء ذلك في هذا البناء:
فَعْلَوِيل: ورد هذا في الأسماء. قال سيبويه: ((وهو قليل، قالوا: قَنْدَوِيل، وهَنْدَويل. ولم يجئ صفة، ولا نعلم لهما نظيراً من بنات الثلاثة)) (1) .
فالقَنْدَوِيلُ العظيم الهامة والرأس من الإبل والدَّوَابِّ والطويل. والْهَنْدَوِيلُ: الضخم الرأس، والأَنُوكُ المسترخي، والضعيف (2) .
ما زيد فيه ثلاثة أحرف
أولاً: ما زيد فيه همزة وألفان جاء ذلك في هذا البناء:
فَعْلالاء: ورد هذا في الاسم ((وهو قليل، قالوا: بَرْناساء وهو اسْمٌ)) (3) . وقال القالي: ((يقال ما أدري أي الْبَرْناساء هو: أَيْ أَيُّ الناس هو. وما علمنا أتى منه غير هذا الحرف الواحد)) (4) ويقال أيضاً: ((بَرْنَسَاء)) (5) . وقَدْ مَرَّ في (فَعْلَلاء) .
ثانياً: ما زيد فيه ألف ونون ووَاوٌ جاء هذا في بناء واحد هو:
فَعَوْلُلان: جاء في الاسم ((وهو قليل، قالوا: عَبَوْثُران، وهو اسم)) (6) .
((والْعَبَوْثُرَان: من ريحان الْبَرِّ طَيِّبُ الريح)) (7) وذكره الفارابي بفتح اللام الأولى (8) ، على حين وجدته بضمها كما عند سيبويه في أبنية ابن القطاع (9) .
وقال الفيروزآبادي: ((العَبَوْثُران والعبيثُران وتفتح ثاؤهما نباتٌ مَسْحُوقُهُ إن عُجِنَ بِعَسَلٍ واحتملته المرأة سخّنها وحَبَّلَها)) (10) .
ثالثاً: ما زيد فيه ألف ونون وياء. جاء ذلك في هذا البناء:
فَعَيْلُلان: ورد هذا في الأسماء: كَعَرَيْقُصان، وعَبَيْثُران. قال سيبويه: ((ولا نعلمه صفة)) (1) . وهما نبتان (2) . وقد مَرَّ ذكر الْعَبَيْثَران في بناء (فَعَوْلُلان) وذكر ابن القطاع (عرنقصان) بالنون بدل الياء، فقال: ((وعلى فَعَنْلُلان نحو: عَرَنْقُصَان)) (3) . وذكر سيبويه في موضع آخر أنه يُقَالُ بالنون وبدونه، فيقال ((الْعَرَقُصان فإنما حذفوا من عَرَنْقُصان، وكلتاهما يتكلم بها)) (4) .
وبهذا يعلم أنه إذا قيل: عَرَقُصان، بحذف الحرف الثالث فالمحذوف النون لا الياء.
المبحث الرابع: ما اختص به الاسم من أبنية الخماسي
أبنية الخماسي قليلة في العربية؛ لأن أغلب كلام العرب ثلاثة أحرف، ولم يرد في الخماسي المجرد ما يختص بالاسم دون الصفة، وإنما ورد بناءٌ واحدٌ مَزِيدٌ هو:
فَعْلَلُول: فورد منه: عَضْرَفوط: ذَكَرُ الْعَظا، ويقال ضَرْبٌ من العظا، أكبر منه وليس بِذَكَرِهِ (5) . وقَرْطَبُوس: الناقة العظيمة الشديدة (6) . ويَسْتَعُور: موضع قَبْلَ حَرَّة المدينة (7) . وقيل شجرة، ويقال هي الداهية (8) . وجعله السيوطي على بناء يَفْتَعُول (9) .
الفصل الثاني