تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر ابن القطاع في هذا البناء (حُبُقُّر) (9) والذي يظهر أنه على بناء (فَعَلُلُّ) ومعناه الْبَرَدُ. يقال: أَبْرَدُ من حَبَقُّر. وأصله حَبُّ قَرٍّ. والْقَرُّ: الْبَرَدُ (10) .

ثالثاً: النون. جاء ذلك في أبنية منها:

فَنَعْلُل: هذا من أبنية الأسماء ((وهو قليل، قالوا: كَنَهْبُل، وهو اسْمٌ)) (11) لِشَجَرٍ عِظَامٍ. وقد جعله الفارابي (فَنَعْلَل) بفتح اللام الأولى. وذكر أنه يختلط ببناء فَعَلَّل لاستوائهما في حركة البناء (12) . وحكم بعضهم فيه بزيادة النون حملاً للباب على الأوسع إذ أبنية الأصول قليلة، وأبنية المزيد كثيرة (13) .

فَعَنْلُل: ورد هذا البناء ((في الاسم وهو قليل، قالوا: عَرَنْتُن، وقَرَنْفُل)) (14) .

والْعَرَنْتُنُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِعُرُوقِهِ، والنون فيه تلزم زيادتها؛ لأنها متوسطة ساكنة في خماسي، وقد استعملوه بدونها فقالوا: (عَرَتُن) وذلك من باب التخفيف، كما خَفَّفُوا عَلاَبط فقالوا عُلَبِط (15) .

وأما الْقَرَنْفُلُ: فَحَمْلُ شَجَرَةٍ هندية (16) . وجزم ابن عصفور بأن هذا البناء لم يجئ إلا اسماً (17) .

ما زيد فيه حرفان

أولاً: ما زيد فيه همزة وألف ورد ذلك في الأبنية التالية:

فِعْلَلاَء: ورد هذا البناء في الأسماء كقولهم: ((هِنْدَباء، وهو اسم)) (1) لبقلة معروفة، معتدلة، نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلاً، ولِلَسْعَةِ العقرب ضماداً بأصولها (2) .

قال القالي: ((ولم نسمع في هذا المثال غيره. وقال أبو حاتم: قال الأصمعي: يقال الهِنْدَبا؛ مفتوحة الدال مقصورة، وآخرون يكسرون الدال فيمدون فيقولون الْهِنْدِباء.

قال أبو علي: أما الْمَدّ مع فتح الدال، فكذا رويناه في كتاب سيبويه)) (3) .

وجعلها ابن القطاع على بناء (فِنْعَلاء) (4) .

فُعْلُلاء: ورد هذا البناء في الاسم ((وهو قليل، قالوا: الْقُرْفُصاء، وهو اسم)) (5) ومثلها الْخُنْفُسَاء وعُنْصُلاء: للبصل البَرِّي، وعُنْظُباء: لذَكَرِ الجراد (6) . ونقل القالي عن أبي حاتم: ((القُرْفُصا مقصورة، وقعد القُرْفُصاء مَمْدُودٌ)) (7) . ومعنى قعد القُرْفصاء، أي: اجتمع في قعدته.

فَعْلَلاء: ورد هذا البناء في الأسماء من نحو: بَرْنَسَاء، وعَقْرَباء، وحَرْمَلاء، وكَرْبَلاء وثَرْمَدَاء قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وَصْفاً)) (8) .

وكل هذه الأمثلة أسماء أمكنة ومواضع (9) .

ثانياً: ما زيد فيه ألفان جاء ذلك في أبنية منها:

فُعالِلَى: ورد هذا البناء في الاسم ((وهو قليلٌ. قالوا: جُخَادِبَى وهو اسْمٌ، وقد مَدَّ بعضهم - وهو قليل - فقالوا: جُخَادِبَاء)) (10) .

وجعله القالي مِمَّا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، وهو الدابّة التي يقال لها الجُخْدُب، وقال: ((لا نعلم من هذا المثال غيره)) (11) .

ثالثاً: ما زيد فيه ألف ووَاوٌ ورد ذلك في هذا البناء:

فَعَوْلَلَى: جاء في قولهم ((حَبَوْكَرَى، وهو اسم)) (12) .

والْحَبَوْكَرَى: اسْمٌ من أسماء الداهية، وكذلك الْحَبَوْكَر (13) . ((وقد وُصِفَ به والألف للتكثير لا للإلحاق، وقيل للتأنيث)) (14) . غير أن الواو للإلحاق بقبعثرى.

رابعاً: ما زيد فيه ألف وياء ورد ذلك في ابناءٍ واحد هو:

فُعالِيلٌ: هذا من أبنية الأسماء ((وهو قليل، قالوا: كُنابِيلٌ، وهو اسمٌ)) (1) لأَرْضٍ (2) .

خامساً: ما زيد فيه تاء للتأنيث أو لغيره مع الواو جاءت زيادة تاء التأنيث مع الواو في هذا البناء:

فَعَلُّوَةٌ: ورد هذا ((في الأسماء، وذلك نحو: قمَحْدُوَةٌ، وهو قليل في الكلام، ونظيره من بنات الثلاثة قَلَنْسُوَةٌ والهاء لازمة لهذه الواو كما تلزم في واو تَرْقُوَةٍ)) (3) .

وجعل ابن القطاع هذا المثال على بناء (فَمَعْلُوة) والميم زائدة (4) .

والْقَمَحْدُوَة: مؤخرة رأس الإنسان التي تصيب الأرض إذا استلقى عليها (5) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٢٧٦