((صبارَّة الشتاء، يعني شدة البرد وأتيتك على حبالَّة ذلك، أي: حينه ... ويقال أتوني بزرَافَّتِهم، أي: بجماعتهم. قال أبو عبيد: لا أحفظ التشديد عن غيره)) (1) .
فُعْلال: جاء هذا البناء في الأسماء نحو: قُرْطاط، وفُسْطاط. قال سيبويه:
((وهو قليل في الكلام ولا نعلمه جاء وصفاً)) (2) .
ف ((الْقُرطاط: برذعة الحمار)) (3) وفُسْطاط: مدينةٌ بمصر، وضَرْبٌ من الأبنية (4) .
فُعَلَّى: ورد هذا البناء في الكتاب بضم العين، والصواب الفتح؛ لأن مضموم العين سيأتي بعد ويكون في الأسماء ((وهو قليل. قالوا: عُرَضَّى، وهو اسم)) (5) من الاعتراض (6) .
وذكر القالي هذا المثال في باب ما جاء من المقصور على مثال (فُعَلَّى) بضم الفاء وفتح العين، ولم يذكره في باب (فُعُلَّى) بضم الفاء والعين (7) . وذكره ابن سيده في بناء (فُعُلَّى) بالضم فيهما، وقال: ((قال الفارسي: كُلُّ فُعَلَّى فَفُعُلَّى فيه مقولة)) . وذكر معها الحُذُرَّى من الحذر، والحُظُبَّى: الظهر، والغُلُبَّى: الْغَلَبَة، والكُفُرَّى: وعاء طلع النخل وبُذُرَّى: من البذر (8) .
فُعُلَّى: أورد سيبويه هذا البناء بعد جملة من الأبنية بينه وبين البناء المتقدم بفتح العين وأورد عليه أمثلة قال: ((قالوا: حُذُرَّى، ونُذُرَّى وهو اسم)) (9) .
فِعَلَّى: ورد هذا البناء في أبنية الأسماء ((وهو قليل، قالوا: دِفَقَّى، وهو اسمٌ)) (10) .
والدِّفَقَّى: اسم للمشية، يقال هو يمشي الدِّفَقَّى. ومثلها: الْهِمَقَّى: مشية فيها تَمَايُلٌ. والجِيَضَّى، بفتح الياء: مشية فيها اختيال.
ودِمَمَّى: موضع معروف (11) .
زيادة الألف وتكرار عين الكلمة:
فِعّال: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: الحِنّاء، والقِثّاء، والكِذّاب. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً لمذكر ولا لمؤنث)) (12) .
وقالوا: رجلٌ دِنَّابَةٌ؛ للقصير الغليط. وخرجه ابن عصفور بأنه من الوصف بالاسم، إذْ لم يطابق موصوفه (1) .
وذكر القالي الحِنّاء والقِثَّاء ثم قال: ((وما جاء من هذا المثال قليل جداً، لا نعلم جاء منه غير هذين الحرفين)) (2) .
فُعَّلَى: جاء هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: ((وهو قليل. قالوا: السُّمَّهَى، وهو اسم والبُدَّرَى، وهو اسم ولا نعلمه وصفاً)) (3) .
فالسُّمَّهَى: الباطل. والبُدَّرَى: من البِدارِ (4) . زاد القالي، الحُلَّكَى: النوع من السويق بالْبُرِّ (5) . وزاد ابن دريد، لُبَّدَى: للقوم المجتمعين (6) .
زيادة الألف والنون:
فِعْلان: ورد هذا البناء في الأسماء ((نحو: ضِبْعان، وسِرْحان، وإنْسان وهو كثير فيما يكسر عليه الواحد للجمع، نحو: غِلْمان وصِبْيان)) (7) .
هذا ما ذكره سيبويه، ونقل ابن قتيبة عن بعض البغداديين في (إِنْسان) أن ((الأصل (إنسيان) على زنة إِفْعِلان فحذفت الياء استخفافاً؛ لكثرة ما يجري على ألسنتهم، فإذا صغروه قالوا: أُنْيَسان فردوا الياء؛ لأن التصغير ليس يَكْثُر ككَثْرَة الاسم مُكَبَّراً، وقالوا في الجميع: أَنَاسِيّ)) (8) .
ونسب إلى البصريين أن وزنه فِعْلان، زيدت الياء في تصغيره، كما زيدت في تصغير لَيْلَة، فقالوا: (لُيَيْلَةٌ) . وفي تصغير رجُل فقالوا (رُوَيْجِل) (9) .
ولم يجزم سيبويه بعدم مجيء الصفة على هذا البناء، وقد قالوا: رجل عِلْيَانٌ وخرج أبو حيان ذلك بأنه من قَبِيل الوصف بالاسم (10) ؛ لأنهم قد قالوا: ناقة عِلْيَانٌ (11) ولم يُدْخِلوا عليها التاء.
فَعِلان: نُقِل هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: ((وهو قليل، نحو الظَّرِبان، والقَطِران، والشَّقِرَان. ولا نعلمه جاء وصفاً)) (12) .
فالظَّرِبان دُوَيْبَّة مُنْتِنَةُ الرِّيحِ. والشَّقِرَان نَبْتٌ (1) . والْقَطِران معروف.
فَعُلان: يأتي على هذا البناء الاسمُ ((وهو قليل، قالوا: السَّبُعان وهو اسم بَلَدٍ. قال ابن مقبل: