والخِيَلاء لغة في الخُيَلاء. والسِّيَراء: ثوب فيه خطوط تعمل من القَزِّ، والذَّهَبُ، وضَرْبٌ من النبت (11) .
فَعَلاء: هذا البناء يكون في الاسم. قال سيبويه: ((وهو قليل، نحو: قَرَماء وجَنَفَاء. وقال السُّلَيكُ (1) :
على قَرَماءَ عاليةً شَواه كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ خِمارُ
وقال (2) :
رَحَلْتُ إليك من جَنَفاء حَتَّى أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بالمطالي
ولا نعلمه جاء وصفاً)) (3) .
وقَرَماء وجَنَفاء: موضعان. قال ابن قتيبة: ((وقد جاء (فَعَلاء) في حرف واحد؛ وهو صفة، قالوا للأَمَةِ ثَأْداء، بتسكين الهمزة، وثَأَدَاء بفتحها)) (4) . ومثل ذلك مقلوبها: دَأْثَاء.
زيادة الهمزة وتكرير حرف أصلي:
أُفْعُلَّةٌ: جاء هذا في أبنية الأسماء ((وهو قليل، نحو: أُسْكُفَّةٍ، وأُتْرُجٍّ، وأُسْطُمَّةٍ، وهي أسماء)) (5) .
فالأُسْكُفَّةُ: عَتَبَةُ الباب (6) ، والأُتْرُجُّ مَعْرُوفٌ. والأُسْطُمَّةُ: وسَطُ الْحَسَبِ ومُجْتَمَعُه (7) .
زيادة الألف مع حرف آخر
تقدم في المبحث السابق زيادة الألف مع الهمزة. وسأتناول هنا: زيادة ألفين في بناء واحد
فاعال: ورد هذا البناء في الأسماء. قال سيبويه: ((وهو قليل نحو: ساباط، وخاتام وداناق للدانَق والخاتَم، ولا نعلمه جاء صفة)) (8) .
((السَّابَاطُ: سَقِيفَةٌ بين دَارَيْنِ من تحتها طَرِيقٌ نَافِذٌ)) (9) .
والخَاتَامُ: لغة في الخاتم، والغريب أن ابن سيده جزم بأنّ سيبويه لم يعرف خاتاماً (10) ، أخذ ذلك من قول سيبويه ((إن الذين قالوا خواتيم إنما جعلوه تكسير فاعال؛ وإن لم يكن في كلامهم)) (11) . ولكن سيبويه قال بعد ذلك: ((غير أنهم قد قالوا: خاتام، حدثنا بذلك أبو الخطّاب)) (12) .
والدّاناق: لغة في الدّانق من الأوزان (13) .
فُعَالَى: ورد هذا البناء ((في الاسم نحو: حُبَارَى، وسُمانَى، ولُبَادَى.
ولا يكون وصفاً إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع نحو: عُجالَى، وسُكارَى، وكُسَالَى)) (14) .
ف ((الحُبارَى: طائر، يقع على الذكَرِ والأُنْثَى واحدها وجمعها سواء)) (1) .
و ((السُّمَانَى: طائرٌ، وجمعه سُمَانَيَاتٌ، واللُّبادَى: طائر يلبد بالأرض، فلا يكاد يطير إلا أن يطار)) (2) .
وذكر القالي أن هذا الضرب ينقاس، ولذلك استغنى عن ذكره، وجَمَعَ أمثلة لِمَا كان اسماً على هذا البناء (3) .
زيادة الألف والتاء:
تَفَاعِل: جاء من هذا البناء في الأسماء التَّتافِل والتَّناضِب. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء في الوصف)) (4) . وذكر ابن عصفور أنه قد يكون صفة بالقياس. قال: ((وقد يجيء صفة بالقياس؛ لأنهم قالوا (تُحْلُبَةٌ) فإذا كَسَّرته على القياس قلت تَحالِب)) (5) .
تِفْعال: هذا البناء جاء في الاسم نحو: تِجْفاف، وتِمْثال، وتِلْقاء، وتِبْيان. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (6) . وقد ورد هذا البناء في صفات ولكن بالهاء؛ إذ جاء رَجُلٌ تِلْقامَةٌ وتِلْعابَةٌ وتِقْوَالَةٌ وتِبْذارَةٌ وتِرْعَايَةٌ ولكنه قليل.
والتمس ابن عصفورٍ مخرجاً لذلك فقال: ((وقد يمكن أن يكون من قبيل ما وُصِف به، وهو اسم في الأصل، نحو قولهم: نِسْوَةٌ أَرْبَعٌ. ومما يُبَيِّن ذلك جريانه على المذكر وفيه تاء التأنيث. إذ حق الصفة أن تكون مطابقة للموصوف)) (7) .
وكذلك خَرَّجَ ما حُكِيَ عن الكسائي من قولهم ناقة تِضْرَابٌ على أنه اسم وصف به لعدم قولهم تِضْرَابَةٌ؛ إذ لفظه مذكر، وهو صفة لمؤنث (8) .
زيادة الألف واللام:
فَعَالَّة: هذا البناء مزيد بالألف وبتكرير اللام وهو حرف أصلي، وجاء في الأسماء ((نحو: الزَعارَّة، والحمارَّة، والعبالَّة. ولم يجئ صفة)) (9) .
فالزعارَّة: سُوءُ الْخُلُقِ. وحمارَّة الصيف أو القيظ: شِدَّةُ حَرِّهِ.
والعبالَّة: الثَّقِيل (10) وبهذا تكون صفاتٍ غالبة أصبحت أعلاماً، ومثل ذلك: