ألا يا ديار الحي بالسَّبُعان أَمَلّ عليها بالبِلَى الْمَلَوانِ)) (2)
وجزم ابن قتيبة بأنه لم يأت على هذا البناء إلا هذه الكلمة (3) .
فُعُلان: يأتي على هذا البناء الاسم ((وهو قليل، قالوا: السُّلُطانُ، وهو اسم)) (4) : لغة في السُّلْطان (5) .
فِعَلْنَى: هذا من الأبنية التي جاءت في الاسم ((وهو قليل. قالوا: العِرَضْنَى، وهو اسمٌ)) (6) . والمراد بالعِرَضْنَى: الاعتراض في المشي. ونقل ابن سيده عن الفارسي أنه لا يوصف. وعن أبي عبيد أنه لا يوصف بالْعِرَضْنَةِ (7) .
وقال القالي: ((ولا نعرف من هذا المثال غيره)) (8) .
فُعَنْلَى: ورد هذا البناء في الأسماء ((وهو قليل. قالوا: جُلَنْدَى، وهو اسْمٌ)) (9) .
قال القالي: ((اسْمُ رَجُلٍ. ولا نَعْلَمُ من هذا المثال غيره)) (10) .
فَعَنْلى: هذا البناء من أبنية الأسماء ((قالوا: بَلَنْصَى اسم طائر)) (11)
مع بَلَصُوصٍ، على غير قياسٍ. ((قال الأصمعي: قال الخليل: رأيت أَعْرَابِيًّا يَسْأَلُ أَعْرَابِيًّا، فقال: ما الْبَلَصُوصُ؟ فقال: طَائِرٌ. فقال: كيف تَجْمَعُهُ؟ فقال: الْبَلَنْصَى (12) ... )) .
قال القالي: ((لم أسمع التنوين في هذا الحرف وحده، وقياسه التنوين، فَأَمَّا ما جاء على بِنَائِهِ فسمعته بالتنوين)) (13) .
زيادة الألف والواو:
فُوعال: ورد هذا البناء في العربية اسماً. قال سيبويه: ((وهو قليل في الكلام، وهو طومارٌ، وسُولافٌ اسْمُ أَرْضٍ ولا نعلمه جاء وصفاً)) (14) . وطومار: الصحيفة.
وذكره ابن دريد على أنه مُعَرَّبٌ (15) . ورد ذلك ابن سيده لاعتداد سيبويه في الأبنية (16) .
فَوْعَالٌ: هذا كذلك من الأبنية التي جاءت في الأسماء ((وهو قليل. قالوا: تَوْرَابٌ وهو اسْمٌ للتراب)) (1) وذكر الفارابي الدَّوْلاب وهو مُعَرَّبٌ. وأما حَوْقالٌ فإنما أراد المصدر ففتح، ولم يفتح إلا استيحاشاً من أن يصير الواو ياءً (2) .
فُعْوال: هذا أيضاً من أبنية الأسماء ((وهو قليل، قالوا: عُصْوادٌ، وهو اسْمٌ. ومثله عُنْوانٌ وعُتْوَارَةٌ)) (3) . وكذا عُلْوان.
والْعُصْواد: مستدار القوم في حَرْبٍ أو خصومة. والْعَصْوَدَة: اختلاط الأصوات في حَرْبٍ أو شَرٍّ. وقالوا للقليلة اللحم من النساء عُصْواد، كما قال الشاعر:
يا مَيُّ ذَاتَ الْخَالِ والمِعْضادِ فَدَتْكِ كُلُّ رَعْبَلٍ عُصْوادِ (4)
وبهذا يكون اسماً وُصِفَ به، ولذا لم يؤنث بالتاء. والعُصْواد بالضم لغة، ورواية البيت في الديوان بكسر العين (5) . ومثلها عُِتْوَارَةُ بكسر العين وضمِّها حَيٌّ من كنانة (6) . وعُلْوانُ الكتاب: سِمَتُهُ. قال الأزهري: ((ويقال: عُلْوان الكتاب لِعُنْوانه. والعرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة ... وكأن عُلْوان الكتاب اللام فيه مبدلة من النون)) (7) .
فَوْعَلَى: هذا من أبنية الأسماء ((قالوا: الْخَوْزَلَى)) (8) ومثلها الْخَوْزَرَى، وهما مثل الْخَيْزَلَى في المعنى (9) . والْخَيْزَلَى، مشية فيها تفكك.
فُعُولَى: ورد هذا البناء في قولهم ((عُشُورَى، وهو اسم)) (10) .
قال ابن ولاَّدٍ: ((وعُشُورَاء (بضم العين والشين) وزعم سيبويه أنه لم يُعلم في الكلام شيءٌ على وزنه، ولم يذكر تفسيره. وقرأت بخط بعض أهل العلم أنه اسم موضع، ولم أسمع تفسيره من أحد)) (11) . ولعل ابن وَلاَّدٍ وَهِمَ في ذلك، فإن سيبويه لم يَذْكُرْهُ ممدوداً، وإنما ذَكَرَهُ مقصوراً.
زيادة الألف والياء:
فَعَايِل: هذا البناء ورد في الأسماء نحو: العثاير، والحثايل؛ جمع الْحِثْيَل والْعِثْيَر. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء في الصفة لَمَّا لم يجئْ واحده)) (1) .
وبهذا يكون سيبويه منع مجيئه في الصفة، ولكن الزبيدي قال: ((قد ذُكِر في باب زيادة الياء رَجُلٌ طِرْيَمٌ، فيجب أن يكون جَمْعُه طَرَايم مُكَسَّراً صفة)) (2) .