تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزبيدي: ((قد جاء صِفَةً. يقال امْرَأَةٌ حِلِّزةٌ؛ للقصيرة. ومنه الحارث بن حِلِّزة)) (8) .

ثانياً: اللام.

وردت أبنية في العربية على أربعة أحرف، ثلاثة أصول، وواحد زائد هو اللام. ومن أمثلة هذه الأبنية:

فَعْلَل: ورد هذه البناء في الاسم، وذلك نحو: قَرْدَدٍ، ومَهْدَدٍ. وهو ملحق بالرباعي (جَعْفَر) . قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (9) .

فالْقَرْدَدُ: جَبَلٌ، أو ما ارتفع من الأرض. وجمعه قرادد (10) . ومَهْدَد: اسم امرأة (11) .

فَعِلّ: وكذا هذا البناء ورد في الأسماء ((وهو قليل. قالوا: تَئِفَّةٌ، وهو اسم)) (12) .

والتَّئِفَّةُ: الحين والأوان. ((يقال: جاء على تَئِفَّةِ ذاك وتَفِيئَة ذاك، أي على حينه ووقته)) (1) .

وفي أصل هذه الكلمة خلاف، هل هي (فَعِلَّة) أو (تَفْعِلَة) ، ويبدو أن اللبس في وزنها قديم؛ منذ عهد سيبويه فقد اختلفوا في النقل عنه خلاف ما وصلنا في الكتاب، قال ابن السراج: ((وهذا الحرف في بعض النسخ [يعني نسخ الكتاب] قد ذُكِرَ في باب التاء، وجُعِل على مثال (تَفْعِلَة)) ) (2) .

فُعَلَّة: جاء هذا البناء في الأسماء ((وهو قليل، قالوا: دُرَجَّةٌ وهو اسم)) (3) لطائرٍ أصغر من الدرّاج، ورواها يعقوب دُرَجَة بالتخفيف (4) .

فَعُلَّة: كذا هذا البناء ورد في الأسماء ((وهو قليل. قالوا: تَلُنَّة وهو اسمٌ)) (5) والتَّلُنَّةُ: الحاجة واللبث أيضاً.

ثالثاً: العين واللام.

فُعَلْعَلٌ: ورد هذا البناء في الأسماء ((نحو: ذُرَحْرَحٍ، وجُلَعْلَعٍ. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (6) .

فالذُّرَحْرَحُ: السُّمُّ القاتل. والْجُلَعْلَع، بضم الجيم: خنفساء نصفها طين (7) .

ما زيد فيه حرفان

زيادة الهمزة والألف:

إِفْعَلَى: ورد في الأسماء هذا البناء. قال سيبويه: ((قالوا: إِيجَلَى، وهو اسمٌ)) (8) .

قال القالي: ((أحسبه موضعاً - والله أعلم - ولم يأت على هذا المثال غيره)) (9) .

فِعْلاء: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: عِلْبَاء، وخِرْشاء، وحِرْباء. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً لمذكر ولا لمؤنث)) (10) .

فالْعِلْبَاءُ: عِرْقٌ في العُنُقِ. والخِرْشاءُ: قِشْرُ البَيْضَةِ، وجِلْدُ الْحَيَّة، ورُغْوَةُ اللَّبَنِ وكلُّ شيء فيه انتفاخ (11) . والحِرْباء: دُويبَّةٌ شَبِيهَةٌ بالْعَظَاءَةِ؛ إلا أنها أكبر (12) .

وذكر القالي عدداً من الألفاظ التي جاءت على هذا البناء (1) . ((وهذا كله ملحق ب (فِعْلال) (2)) ) ؛ لأن الهمزة بمنزلة اللام الثانية من فِعْلال، وفي هذا التعيم نظر، إذ الهمزة في بعضها للتأنيث كما في (حرباء) .

فُعْلاء: هذا البناء من أبنية العربية ورد في الأسماء؛ ولكنه قليل، وهذا ما عناه سيبويه بقوله: ((قد يكون على (فُعْلاء) في الكلام، وهو قليل، نحو: قُوباء وهو اسْمٌ)) (3) .

والقُوباء: ((التّحَزُّز في جلد الإنسان)) (4) .

وجعل القاليّ هذا المثال في باب ما جاء من الممدود على مثال فُعْلاء من الأسماء ولم يأت صفة، ثم مثل بها في باب ما جاء من الممدود على مثال فُعَلاء من الأسماء والصفات (5) . وجعلها الفارابي في باب فُعَلاء بضم الفاء وفتح العين ممدود (6) .

فاتفق بذلك مع القالي. وبناءُ فُعَلاء يكون في الأسماء والصفات، وهذا معنى قول ابن السكيت: ((والأصل فيها تحريك العين)) (7) .

وقال ابن قتيبة: ((بفتح الواو مؤنثة لا تنصرف، وجمعها (قُوَبٌ) ، وإن سكنت الواو ذُكِّرَتْ وصُرِفتْ)) (8) . ولَعَلَّ سيبويه أراد أن الأسماء من هذا البناء تختص بالتخفيف فتسكن العين منها. وهذا ما يدل عليه تفريق القالي للبنائين في بابين متتابعين.

فِعَلاء: هذا البناء يكون في الاسم، وهو قليل في الكلام نحو: الخِيَلاء، والسِّيَراء. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (9) . وهذان المثالان ومثلهما العِنَباء والحِوَلاء جعلها القالي في باب ما جاء من الممدود على مثال فِعَلاء اسماً ولم يأت صفة (10) . والحِوَلاء هو الحُوَلاء بالضم، وهو أكثر من الكسر: الماء الذي يخرج مع الولد.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٢٦٦