فالشَّمْأَلُ: لغة في الشمال، ريح تهب من قِبَلِ الشام (14) .
والشَّأْمَلُ: مقلوبٌ (1) ، وجعل ابن قتيبة هذين في شواذ التصريف، ونقل عن الفراء أنه قال: ((ومما همزوه ولاحَظّ له في الهمزة ... (الشَّمأَلُ) و (الشَّأْمَل) وأصله من الشمال)) (2) .
ثانياً: الألف.
فَاعَلٌ: ورد هذا البناء في الأسماء، ذكر ذلك سيبويه فقال: ((ويكون فَاعَلاً نحو: طابَقٍ وخَاتَمٍ، ولا نعلمه جاء صفة)) (3) .
فالطابَق: العضو من أعضاء الإنسان كاليد والرجل ونحوهما. وبهذا فسره ابن الأثير في الأثرين اللَّذَيْنِ أوردهما في غريبه. أحدهما عن علي رضي الله عنه ((إنما أُمِرْنا في السارق بقطع طَابَقِهِ)) أي: يده. والآخر ((فخبزنا خبزاً وشويت طابَقاً من شاةٍ)) أي: مقدار ما يأكل منه اثنان أو ثلاثة (4) .
والخاتَم من الْحَلْيِ معروفٌ، وهذه إحدى اللغات الواردة فيه.
فَعْلًى: جاء ذلك في أسماء نحو: عَلْقًى، وتَتْرًى، وأَرْطًى. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً إلا بالهاء، قالوا: ناقة حَلْبَاة رَكْبَاة)) (5) .
وهذه الأمثلة تنون وتمنع التنوين، فمن نَوَّنَ جعل ألفها للإلحاق، ومن منع التنوين جعلها للتأنيث.
فالْعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القيظ، والأَرْطَى: شجر ينبت بالرمل (6) .
وتَتْرَى: من المواترة، وكل هذا لِمَا كانت ألفه للإلحاق، أما ما كانت ألفه للتأنيث فإنه لا ينون، ولذا جعلها سيبويه مشتركة بين الأسماء والصفات فقال: ((وتلحق الألف رابعة للتأنيث فيكون على (فَعْلَى) فيهما. فالاسم: سَلْمَى، وعَلْقَى، ورَضْوَى. والصفة: عَبْرَى وعَطشَى)) (7) .
فِعْلًى: جاء هذا البناء في الأسماء نحو ذِفْرًى ومِعْزًى. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً إلا بالهاء)) (1) . ومثل ابن عصفور لذلك فقال: ((نحو امرأة سِعْلاةٌ ورجل عِزْهاةٌ. فأما قولهم: رجل كيصىً فهو اسم وصف به وليس بجارٍ على فعله، ولا يلزمه أن يستعمل تابعاً، فيكون ذلك دليلاً على أنه ليس بصفة في الأصل، ومما يدل على
أنه ليس بصفة في الأصل استعمالهم له جارياً على المؤنث بغير هاءٍ، فيقولون امرأة كيصًى)) (2) .
ومعاني هذه الأمثلة، الذِفْرى: ((الحبل المشرف عن يمين نقرة القفا وشمالها)) (3) .
ومِعزىً: جمع مَاعِز، والميم فيها أصلية (4) . والسعلاة: الغول أو ساحرة الجن. والعزهاة: اللئيم (5) . وكِيصًى ((بالتنوين، ينزل وحده، ويأكل وحده)) (6) .
فُعَلَى: جاء هذا البناء في الأسماء ((وهو قليل في الكلام، نحو: شُعَبَى، والأُرَبَى والأُدَمَى أسماءٌ)) (7) .
وأورد أبو علي القالي هذا البناء في باب ما جاء من المقصور على مثال فُعَلَى بغير تنوين اسماً ولم يأت صفة (8)
فَشُعَبَى: موضع. وَأُرَبَى: الداهية. وأُدَمَى: مكانُ (9) .
ثالثاً: التاء.
وردت أبنية في العربية على أربعة أحرف منها ثلاثة أصول، وواحد منها زائد، وهذا الزائد هو حرف التاء، من هذه الأمثلة.
تَفْعُل: ورد ذلك ((في الأسماء نحو: تَنْضُب، وتَتْفُلٌ، والتّضُرَّة، والتَّسُرَّة)) (10) .
فالتَّنْضُبُ: شجرٌ ينبت بالحجاز له شوك، وله جنىً مثل العنب الصغار (11) .
والتَّتْفُل: الثعلب. ((والتَّسُرَّة والتَّضُرَّة: من السرور والضرّ)) (12) .
تَفْعَلَة: جاء ذلك في الأسماء ((وهو قليل، قالوا: تَتْفَلَةٌ)) (13) .
والتَّتْفَلَةُ: أنْثَى الثعلب، وهذا البناء أحد اللغات الجائزة فيها، وفيها أيضاً تَتْفُلَة، وتُتْفُلَةٌ، وتُتْفَلَةٌ (14) .
تَفْعِلَةٌ: ورد ذلك في الأسماء نحو: تَدْوِرَة، وتَنْهِيَة، وتَوْدِية. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (1) .
فالتَّدْوِرَة: دارة بين جبال، وهي من دَارَ يدورُ، والتَّنْهِيَةُ: المكان الذي ينتهي إليه الماء. والتَّوْدِيَةُ: عود على قدر ضرع الناقة تُصَرُّ به (2) .