فَعْلَتَةٌ: ورد ذلك في قولهم: ((سَنْبَتَةٌ، وهو اسم)) (3) نحو: ((سَنْبَتَةٌ من الدهر)) (4) وهي الحقبة، والتاء زائدة؛ لقولهم: مرت عليه سَنْبَةٌ من الدهر، على وزن تَمْرَة (5) .
رابعاً: الميم.
من الأبنية التي وردت فيها الميم زائدة ما يلي:
مَفْعُل: ورد هذا البناء في الأسماء مزيداً بحرف الميم، ولكنه يكون بالهاء في الأسماء، نحو: مَزْرُعَةٍ والْمَشْرُقَة، ومَقْبُرَة. قال سيبويه: ((ولا نعلمه صفة)) (6) .
فالْمَزْرُعَة: مَوْضِعُ الزرع. والْمَشْرُقَةُ مُثَلَّثَة الراء: موضع القعود في الشمس بالشتاء. والْمَقْبُرَة، بفتح الباء وضمها: موضع القبور. ومثلها الْمَشْرُبَةُ للغرفة (7) .
قال أبو بكر ((قد روى الكوفيون (مَفْعُلاً) بغير هاءٍ، قالوا: مَكْرُم ومَعُون ومَقْبُر)) (8) .
قال الفارابي: ((هذا قول الكسائي. وقال الفراء: هو جمع مَكْرُمَة. فعنده أن مَفْعُلاً ليس من أبنية الكلام. فأما هذا وقول جَميل:
بُثَيْنَ الْزَمِي (لا) إِنَّ (لا) إِنْ لَزِمْتِهِ على كَثْرَةِ الواشين أيُّ مَعُونِ
فهما جمع، وعند الكسائي أنهما واحد)) (9) .
مِفْعِل: ورد هذا البناء في قولهم: ((مِنْخِر، وهو اسم)) (10) . وجعل منه ابن القطّاع (مِنْتِن) على حين أشار سيبويه إلى أنه ليس منه فقال: ((فأمّا مِنْيّنٌ ومِغِيرةٌ فإنما هما من أغار وأَنْتَنَ ولكن كسروا كما قالوا: أَجُوءُكَ ولإِمِّك)) (11) .
فيكون الكسر هنا للإتباع كما قالوا: أَجُوءُك ولإمِّك، أي: أن الكسر فيهما إتباع لحركة الحرف الثالث من الكلمة ورَدَّ ابنُ القطّاع قول من جعله من (نَتُنَ) فقال: ((ولا تلتفت إلى قول ابن قتيبة في قوله: من قال مِنْتِنٌ أخذه مِنْ نَتُنَ فهذا غلط فاحش، وقد غلط فيه جماعة من العلماء قبله، لأنه يلزمهم على هذا أن يقولوا من خَبُثَ مِخْبِثٌ، ومِنْ حَسُنَ مِحْسِنٌ. وهذا لا يقوله أحدٌ)) (1) .
مُفْعُل: ورد هذا البناء في الأسماء نحو: مُنْخُل، ومُسْعُط، ومُدُقّ، ومُنْصُل. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء صفة)) (2) .
وهذه الكلمات من جملة الكلمات التي حكيت مضمومة الميم والعين من أسماء الآلة، وعدها بعضهم شاذة لخروجها عن الصيغ الثلاث (مِفْعَل، ومِفْعال، ومِفعَلَة) فالْمُنْخُل: ما يُنْخَلُ به الدقيق، والمُسْعُط: وعاء السعوط. والمُدُقُّ: آلة الدقّ، وكذلك المُدْهُنُ: ما يُجْعَلُ فيه الدُّهْنُ (3) .
خامساً: النون.
تكون النون زائدة في أبنية ثلاثية الأصول، وتكون منفردة، أو مع غيرها، ومن الأبنية التي وردت فيها النون زائدة ما يلي:
فُنْعَل: ورد ذلك في أسماءٍ وذلك: قُنْبَرٌ، وعُنْظَبٌ، وعُنْصَلٌ. قال سيبويه: ((ولا نعلمه صفة)) (4) .
فالْقُنْبَرُ: طائر، يقال فيها: القُبَّرَة، ويقال لها: الحُمَّرَةُ أيضاً (5) .
والْعُنْظَبُ: ذكر الجراد. والْعُنْصَلُ: نَبْتٌ (6) .
فِنْعَلٌ: ورد من ذلك مثال واحد ممَّا جعل سيبويه يحكم له بالقلة إذ قال: ((وهو قليل، قالوا: جِنْدَبٌ، وهو اسم)) (7) لغة في الجُنْدَب، وهو ذكر الجراد (8) .
واستدرك الزبيدي على سيبويه في هذا فقال: ((وقد جاء صفة، قالوا: لِحْيَةٌ كِنْثَأَة)) (9) . وقد يجاب عن هذا بأنها لا تكون صفة بغير التاء.
فِعْلِن: أورد سيبويه من ذلك مثالاً واحداً، ومن ثم حكم له بالقلة فقال: ((وهو قليل، قالوا: فرسِنٌ)) (1) وهو للبعير بمنزلة اليد والرجل (2) .
فَعَنْلَةٌ: ورد هذا البناء في الأسماء ((قالوا: جَرَنْبَةٌ، وهو اسمٌ)) (3) للجماعة من الناس (4) .
قال ابن منظور - بعد أن ذكر تفسير جَرَبَّة -: ((وإنما قالوا جَرَنْبَة كراهية التضعيف)) (5) .
سادساً: الواو.
فِعْوَل: ورد هذا البناء في الأسماء نحو خِرْوَعٍ وعِلْوَدٍ. قال سيبويه: ((ولا نعلمه جاء وصفاً)) (6) .