تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعْلَى)) (8) و ((باب ما جاء على فُعْلَى)) (9) .

ومكان هذه الأبواب هو الثّلاثيّ وما ألحق به؛ لأنّ حرف العلّة في هذه الأبنية زائد، والأصل فيها ثلاثيّ.

ثالثاً: ما فيه نون ثانية زائدة:

أدرج ابن دريد في باب الرّباعيّ كلمات على أربعة أحرف في الصّورة ثانيها نون، ونصّ على زيادة تلك النّون، فهي ثلاثيّة الأصول، كقوله: ((عَنبَسٌ: من أسماء الأسد، والنّون زائدة؛ لأنّه من العُبوس)) (10) .

ومكانه إذا كانت النّون زائدة مادّة (ع ب س) من أبواب الثّلاثيّ، ولم يشر إلى ذلك مع أنّه ذكره هناك (11) على الوجه الصّحيح على منهج معاجم الألفاظ الّتي تقوم على الأصول.

ومنه قوله: ((حَنْدَم: اسم، النّون فيه زائدة، وهو من الحَدْم، والحَدْم شدّة التهاب النّار وحرارتها)) (12) .

وهذا ثلاثيّ مع إقراره بزيادة النّون، ولم يذكره في موضعه من الثّلاثيّ.

ومثله قوله: ((حَنْكَش: اسم، والنّون زائدة، وهو من الحَكْش، والحَكْشُ: التّجمع)) (13) .

وقوله: ((شُندُق: اسم، النّون فيه زائدة، وهو من الشَّدَق)) (14) .

وهذا النّوع أقرب إلى خلل المنهج في صناعة المعجم؛ لأنه نبه على الأصل، كما ترى.

رابعاً: ما فيه حرف مكرّر للإلحاق.

أورد في أبواب الرّباعيّ المعتلّ ما فيه حرفان مثلان في آخره، ومنه قوله: ((شُرْبُب: موضع.

ودُعْبُب: ثمر نبت.

وحُلْبُب –أيضاً– مثله.

وصِندِد: اسم جبل معروف.

ورِمْدِد –وهو الرّماد– ويقال: رمدداء –أيضاً- ممدود.

وسُرْدُد: موضع …

وقَرْدَد: أرض صلبة شَديدة)) (1) .

وهذه الألفاظ ثلاثيّة الأصول، كُرِّرَ الحرف فيها لإلحاق الثّلاثيّ بالرّباعيّ، كقولهم في ضرب: ضربب (2) ، إلحاقا بدحرج، وليست هي رباعيّة الأصول، ف ((شُرْبُب)) و ((دُعْبُب)) و ((سُرْدُد)) ملحقة ب ((جُؤذُر)) و ((صِنْدِد)) و ((رِمْدِد)) ملحقان ب ((زِبْرِج)) و ((قَرْدَد)) ملحق ب ((جَعْفَر))

خامساً: ما فيه تضعيف:

وهذا على نوعين: أحدهما ما ضعّفت لامه، والآخر ما ضعّفت عينه، وهما كما يلي:

1 ما ضعّفت لامه:

وجعل له بابا عَنْوَنَه بقوله: ((باب ما جاء من الرّباعيّ على فِعَلّ وفِعِلّ وفُعُلّ وإن كان لفظه ثلاثياً فهو رباعيّ يلحق بباب فَعْلَل)) (3) .

ومما أورده فيه قوله: ((وخِدَبّ، بعير خِدَبّ، إذا كان عظيم الخَلْق)) (4) .

و ((هِبِلّ: عظيم الخلق من الإبل، والنّاس)) (5) .

و ((رجل كُبُنّ وحُبُنّ، إذا كان منقبضاً، وربما سُمّي البخيل كُبُنًّا)) (6) .

2 ما ضعفّت عينه:

وجعل له بابين، أحدهما: ((باب ما جاء على فُعَّل لفظه الثّلاثيّ، وهو رباعيّ)) (7) والآخر بعنوان: ((باب ما جاء على فَعَّل)) (8) .

وممّا أورده في الأوّل قوله: ((غُرّب: موضع)) (9) .

و ((غُبَّر: باقي اللّبن في الضّرغ، وكذلك غُبَّر الحيض)) (10) .

و ((زُمَّج: ضرب من الطّير، فارسيّ معرب، وقد تكلّمت به العرب)) (11) .

ومما أورده في الثّنائيّ: ((خَضَّم: وهو لقب العنبر بن عمرو ... وبَذَّر: موضع)) (12) ، ويقال في هذا النّوع ما قيل في سابقه مما ضُعّفت لامه.

سادسا: كلمات متفرّقة.

ثمّة كلمات متفرقة وضعت في أبواب الرّباعيّ وليست رباعيّة، فمنها قوله في الرّباعيّ الصّحيح: ((جَحْمَرِش: عجوز كبيرة)) (1) .

وهذا اللّفظ خماسيّ كما ترى.

ومنها قوله فيه: ((الغَضَف: خُوص طوال يشبه خوص المُقْل، وليس به؛ يقال له نخل الشّيطان)) (2) ، وهذا ثلاثيّ كما ترى.

وقوله: ((فأمّا المُقْرَم فالفحل من الإبل، لا يبتذل بحمل، ولا يذلّل، وبذلك سمّي السّيّد مُقْرَماً)) (3) وهذا ثلاثي والميم فيه زائدة، ووزنه (مُفْعَل) من أَقْرَمَهُ، أي جعله قَرْماً، فهو مُقْرَم (4) .

وذكر في باب (فَوْعَل) : ((القَسْوَر: نبت، والقَسْوَر أيضاً: اسم من أسماء الأسد، زعموا، وهو القَسْوَرَة ... )) (5) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٢٤٢