تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في مادّة (ط أوى) : ((والطُّوط: القطن … وطاط الفحلُ إذا هاجَ …)) (6) .

وليس هذا من هذه المادّة بل هو من (ط وط) وهو كسابقه، وقد ذكره في موضعه (7) .

وقال في مادّة (ف أو ى) : ((الفُوف: الثّوب الرّقيق والفُوفة: القشرة على النّواة، وثوب مُفَوَّف: مُوَشًّى، فيه رِقَّةٌ والفُوف: البياض الّذي يخرج على أظفار الصِّبيان)) (1) .

وليس هذا من هذه المادّة، فأصله (ف وف) وهو كسابقه.

وقال في مادّة (ك أوى) : ((وكان أبو حاتم يقول: سمعت بعض من أثق به يقول: الكَيْكة: البيضة، ولم يسمع من غيره)) (2) .

وهذا من مادّة (ك ي ك) وهو كسابقه.

وقال في مادّة (ل أو ى) : ((واللّيل: ضد النّهار. واللّيل فَرْخُ الحُبارى وليلة ليلاء، ممدودة، أي صعبة، وكذلك ليل أَلْيَلُ …)) (3) .

وهذا من مادّة (ل ي ل) وهو كسابقه.

وقال في مادّة (م أو ى) : ((والمُوم: الشّمع، عربيّ، معروف … والمُوم: البِرْسام)) (4) .

وهذا من مادّة (م وم) وهو كالّذي تقدم.

وقد يضطرب ابن دريد، فيأتي في هذا الباب بألفاظ من الثّلاثيّ المضعّف، ممّا ورد عنده في الثّنائيّ الصّحيح، أو ممّا مكانه هناك وَفْقَ منهجه، كقوله في مادّة (ر أو ى) : ((ورجل مِئَرٌّ: كثير النّكاح)) (5) .

وهذا ليس من هذه المادّة؛ لأنّ ((مِئرّاً)) على وزن (مِفْعَل) وأصله على هذا البناء (أر ر) وفي هذا الأصل وضعه الجوهريّ (6) وابن منظور (7) .

أمّا ما نُقِل عن أبي عبيد أنّ قولهم: ((رجل مِئَرٌّ … مأخوذ من الأير)) (8) فلا يقبله التّصريف، وهو فاسد؛ لأنّ (مِفعلاً) منه – حينئذ – ((مِئْيَر)) وليس ((مِئَرّاً)) مثل ((مِخْيَط)) من الخيط.

والوجه أنّه من قولهم: أَرَرْتُ المرأة أؤرّها أرّاً، إذا نكحتَها، وعلى هذا الفراء فيما ذكره الأزهريّ (9) ، عن أبي عبيد.

وقد ذكره ابن دريد في (أرر) أيضاً – من باب الثّنائيّ الصّحيح (10) ، وهذا هو الصّواب.

وقال ابن دريد في مادّة (س أوى) : ((وأُسّ البناء، والجمع آساس، معروف)) (11) .

وهذا ليس من هذه المادّة بل هو من (أس س) ومكانه على منهج صاحب الجمهرة في الثّنائيّ الصّحيح، وقد أورده هناك (1) .

وقال في مادّة (ص أوى) : ((الأَصيصُ: البناء المحكم، مثل الرَّصيص، سواء)) (2) .

وهذا من مادّة (أص ص) وهو كسابقه.

وقال في مادّة (ل أوى) : ((الأَلِيلة: الثُّكْلُ … والإلّ (3) : جبل رمل، يقوم عليه الإمام بعَرَفَة …)) (4) وليس هذا من هذه المادّة، فأصله (أل ل) ومكانه الثّنائيّ الصّحيح.

وقال في مادّة (م أرى) : ((وقد سَمّوا أُمامة …)) (5) وهذا من (أم م) وهو كسابقه.

وقال – أيضاً – في مادّة (م أوى) : ((واليمام: ضرب من الطّير، الواحدة يمامة، وسُمّيت اليمامة بامرأة، كان لها حديث)) (6) . وهذا من مادّة (ي م م) .

ثانياً: الاضطراب في الرّباعيّ المكرّر:

ثمة نوع من الأصول الرّباعيّة يدعى الرّباعيّ المكرّر أو المضاعف، نحو ((زلزل)) و ((دمدم)) ووزنه عند جمهور اللّغويين (فعلل) (7) ولهذا وضع له ابن دريد باباً خاصاً ألحقه بباب الثّنائيّ، سمّاه: ((الثّنائيّ الملحق ببناء الرّباعيّ المكرّر)) (8) ولكن الأصول اضطربت لديه في تقليبات بعض الموادّ في هذا الباب، إذ نجده يورد ألفاظاً ثلاثيّة الأصول في موادّ رباعيّة، كقوله في مادّة (ع ب ع ب) معكوس (ب ع ب ع) : ((وعُباب كلّ شيء أوّله. وجاء بنو فلان يَعُبّ عُبابُهم؛ أي: جاءوا بكثرتهم)) (9) .

وهذا ثلاثيّ، وهو من مادّة (ع ب ب) ، ومكانه –وفق منهج ابن دريد– ((باب من الثّلاثيّ يجتمع فيه حرفان مثلان في موضع الفاء والعين، أو العين واللاّم، أو الفاء واللاّم)) (10) وهو من الثّنائيّ على منهج الخليل في ((العين)) ومن سار على طريقته. وابن دريد نفسه يذكر أحياناً أشياء مثل هذا في باب الصّحيح خلافاً لمنهجه، ولا تكاد تخلو مادّة من ذلك.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١٢٣٨