... راجيا أن يسد هذا البحث هذه الثغرة الأصولية المهمة ويتحقق للقارئ فيه ما ينشده في المسألة، لما لشتاتها، وجمعا لأطرافها، وتصحيحا لما يقوى دليله فيها، والله المستعان.
المطلب الثاني: خطة البحث تلخص لي من خلال النظر في مظان هذا البحث خطة تتضمن مقدمة وتمهيدا وأربعة مباحث وخاتمة.
... أما المقدمة فقد سبق الحديث في مضمناتها.
... وأما التمهيد فيشتمل على ثمانية مطالب مختصرة هي:
... المطلب الأول: توطئة في تقسيم اللفظ.
... المطلب الثاني: تعريف الحقيقة في اللغة.
... المطلب الثالث: تعريف المجاز في اللغة.
... المطلب الرابع: تعريف الحقيقة في الاصطلاح.
... المطلب الخامس: تعريف المجاز في الاصطلاح.
... المطلب السادس: أقسام الحقيقة وأمثلتها.
... المطلب السابع: أقسام المجاز وأمثلته.
... المطلب الثامن: تاريخ نشوء القول بالمجاز.
... المبحث الأول: أقوال العلماء في المجاز.
.. المبحث الثاني: الأدلة والمناقشات والراجح ووجه ترجيحه.
... المبحث الثالث: هل للخلاف ثمرة؟
... المبحث الرابع: أثر القول بالمجاز على النصوص الشرعية، وتعقيب على ما ذكره بعض الأصوليين من أمثلة على المجاز.
... الخاتمة: وفيها أبرز النتائج التي توصلت إليها.
المطلب الثالث: منهجي في البحث يتسم منهجي في البحث بما يلي:
... 1 عرض المسألة عرضا علميا أصوليا مقارنا بذكر الأقوال والأدلة والمناقشات والراجح ووجه ترجيحه وثمرة الخلاف على طريقة البحث العلمي المقارن.
... 2 عزو الأقوال إلى أصحابها والنقول إلى مذاهبها المعتبرة.
... 3 التجرد عند سرد الأدلة والترجيح دون تعصب لرأي أو تقليد لمذهب، بل حسب قوة الدليل وصحة التعليل.
... 4 التوثيق العلمي من الكتب المعتبرة الأصيلة في كل مذهب، مع الاستفادة من المصادر المستقلة والمعاصرة في هذا الموضوع.
... 5 قمت بترتيب المذاهب على حسب الترتيب الزمني.
... 6 عزو الآيات إلى سورها بذكر رقم الآية واسم السورة.
... 7 تخريج الأحاديث من مظانها المعتبرة.
... 8 ترجمة الأعلام باختصار سوى المشهورين.
... 9 ذيلت البحث بفهارس متنوعة شملت خمسة فهارس للآيات والأحاديث والآثار والأعلام والمراجع والموضوعات.
... سائلا الله التوفيق والسداد والإخلاص لوجهه الكريم والإصابة في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو المستعان، وعليه التكلان.
التمهيد:
... قبل الدخول في حكم المجاز عند الأصوليين بين المنع والجواز أرى أنه يحسن وضع مدخل تمهيدي للبحث يتم فيه التعريف والتقسيم والتمثيل ونحو ذلك مما له علاقة وطيدة بالموضوع تهيئ القارئ للوقوف على حكم المسألة بالتفصيل.
... فكان هذا التمهيد المشتمل على المطالب الآتية:
المطلب الأول: توطئة في تقسيم الألفاظ:
.. من المعلوم لدى المتخصصين أن الألفاظ لها أقسام كثيرة باعتبارات متعددة، فمنها تقسيم اللفظ باعتبار وضعه للمعنى كالعام والخاص والمطلق والمقيد والأمر والنهي ونحوها.
... ومنها تقسيم اللفظ باعتبار ظهور المعنى وخفائه كالنص والظاهر والمجمل والمؤول.
... ومنها تقسيم اللفظ باعتبار كيفية دلالته كالمنطوق والمفهوم بأقسامه المختلفة.
... ومنها تقسيم اللفظ باعتبار الاستعمال وهو المقسم إلى الاستعمال الحقيقي والمجازي.
... وهذه التقسيمات ليست محل اتفاق بين العلماء لكنها اصطلاحات ارتضاها بعضهم، وآخرون نظروا إلى الألفاظ باعتبارات أخرى لا تخرج في حقيقتها عما أوردته.
... والذي يهمنا في هذه الأقسام آخرها وهو تقسيم الألفاظ باعتبار استعمالها.
... وأنواع هذا القسم ليست محل اتفاق بين العلماء، لكنها المسلك الذي سار عليه جمهورهم.
... ولذلك فإني في هذا التمهيد سأسير على ماسار عليه الجمهور، ثم يأتي بيان الحكم في المباحث القادمة.
... ولأبدأ في هذا التمهيد بعد هذه التوطئة في التعريف لكل من الحقيقة والمجاز (3) .