تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 العلاج الجيني للأمراض الوراثية.

4 إنتاج مواد بيولوجية وهرمونات يحتاجها جسم الإنسان للنمو والعلاج (1) .

طرق الإرشاد الجيني

مدخل:

من خلال التقدم العلمي الحاصل في علوم الوراثة وفي مجال التقنية البيولوجية فقد تم الكشف عن الأسس المرضية لأمراض الوراثة.

وتنقسم الأمراض الوراثية استناداً إلى مسبباتها على النحو التالي:

(1) اعتلالات تركيبية أو عددية تحدث للصبغيات نتيجة لحيودها عن عددها المعروف بست وأربعين صبغة في الخلية لدى الإنسان.

(2) اعتلالات المورِّثة المفردة وهي مجموعة من الأمراض الوراثية التي تنتشر وتتكاثر في مناطق معينة في مجموعة عرقية معينة، ويتم توارث هذه الأمراض الوراثية من خلال اقتران حامليها كنمط وراثي محدد.

(3) الأمراض عديدة المسببات وهذه الأمراض تحدث نتيجة تفاعل عوامل عدة وراثية وبيئية.

... كما أمكن تحديد بعض الأسباب الرئيسية للأمراض الوراثية وهي كما يلي:

(1) مورِّثات معتلة يتوارثها الأبناء عن الآباء.

(2) طفرات ناتجة عن:

... أالتعرض لأشعة: إكس. ... ... ب التعرض للأشعة فوق البنفسجية.

... ج التعرض للكيماويات. ... ... د بعض العقاقير.

... هـ عوامل بيئية. ... ... ... وتأخير سن الإنجاب.

... ز الإصابة بالفيروسات. ... ... ح طفرات ذاتية (2) .

وبحلول عام 1994م استطاع العلماء حصر الأمراض الوراثية المنتقلة عبر جين واحد ب (6678) مرضاً، ولازالت قائمة هذه الأمراض تزداد يومياً باكتشاف المزيد منها بسبب تسارع البحث العلمي في مجال الجينات.

بيان الطرق (3) :

لقد أدى تفسير تركيب المادة الوراثية إلى إحراز تقدم علمي ملحوظ في مجال التشخيص المخبري للأمراض الوراثية، وأمكن توفير وسائل وطرق عدَّة ترقى إلى نسبة عالية من الدقة وتشمل خيارات متعددة لا جراء الفحوص والوقاية منها في مراحل مختلفة من العمر، وفيما يلي نذكر بعضاً من هذه الطرق مع بيان فوائد ومساوئ كل طريقة منها:

أولا: المسح الوراثي الوقائي (1) :

ويتمثل هذا في تشخيص الأمراض الوراثية على نطاق واسع من المجتمع في مراحل مختلفة من العمر باستخلاص عينة دم للتشخيص الوراثي.

فوائده: يهدف هذا المسح إلى الحدِّ من اقتران حاملي المورِّثات المعتلة، وبالتالي الحدِّ من الولادات المصابة بالمرض.

ثانيا: التشخيص قبل الزواج:

والمقصود به معرفة الحاملين لأمراض وراثية في مجموعة عرقية معينة أو في بلد معين حتى يتجنب ظهور الأمراض الوراثية.

ويكتشف المرض بواسطة تحليل الدم والرَّحَلاَن الكهربائي، وكلفتها محدودة وإجراؤه قبل الزواج ممكن (2) .

فوائده:

تظهر فوائد إجراء الفحص الطبي قبل الزواج إلى تقليل عدد المصابين بكثير من الأمراض الشائعة في المجتمع كالتلاسيميا أو المنجلية إما بعدم تزاوج حاملي الجين أو إجراء الفحوصات عند الرغبة في الإنجاب، وكلفتها محدودة مقدور عليها.

عيوبه:

(1) إيهام الناس أن إجراء الفحص الطبي سيقيهم من الأمراض الوراثية، وهذا غير صحيح لأن الفحص الطبي الوراثي لا يبحث سوى انتشار مرض واحد أو اثنين في مجتمع معين، لذا فمن المستحيل أن يستطيع أحد القول بأن الفحص الطبي قبل الزواج سيؤدي إلى ذرية سليمة مائة بالمائة.

(2) عدم التحكم في سرية نتائج الفحوصات وبالتالي يحدث أضراراً بأصحابها بعدم قيام شركات التأمين بالتأمين على المصابين في الجينات أو بمضاعفة المبالغ المطلوبة منهم، وفي ذلك ظلم لهؤلاء الأشخاص الذين لم يكن لهم يد في تكوينهم وحملهم لهذه الصفات الوراثية.

(3) تأثيرات ذلك الفحص على إحجام الشباب وعزوفهم عن الزواج وخاصة عند ظهور صفة وراثية غير مرغوب فيها في أحد الخاطبين وانتشار ذلك بين الناس مما يحدث مشاكل اجتماعية ونفسية لا تحمد عقباها.

والخلاصة أن الفحص الطبي قبل الزواج المتعلق بالأمراض الوراثية سيؤدي إلى مساوئ كثيرة منها التعدِّي على الحرية الشخصية، كما يسبب مشاكل مالية ونفسية، منها التمييز العنصري في مجال التوظيف والزواج وتكليف الإنسان مبالغ كبيرة في شئ ليس مسؤولاً عنه، ولا يد له فيه (1) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ١١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ١١٢٤