تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلوا عنه تاريخ البلاد يجيبكمو *** بصدق فتاريخ البلاد به أدري

يجبكم بأن العرش للشعب عصمة *** تصون عقرا وتحمي له ظهرا

يجبكم بأن العرش فكرة أمة *** بها أثلت مجدا بها شيدت قطرا

بها فتحت آفاق عز وسؤدد *** تسلسل عبر الدهر لا يعرف البترا

بها كان هذا الشعب شعبا موحدا *** رفيع العلى يحى منبع الحمى حرا

يقوده أملاك بعزم وحكمة *** وقدفا سموه الحلو في العيش والمرا

وهل عرف التاريخ مثل محمد *** وشبله يوم الهول إذ فضلا الفقرا

فلم يتركا للغاصبين وسيلة *** ولا أسلما شعبا ولا حاولا غدرا

ولكنه شعار أملاكنا إذا *** أصيب الحمى هبوا وشدوا له أزرا

فيا لهما من مالكين أراهما *** قد أفتديا شعبا من المحنة الكبرى

فكان فداء عز في الدهر مثله *** وهز شعوب الأرض فانتفضت طرا

فديتهما من مالكين تحيرا *** طريق الهدى والحق لم يجنيا وزرا

وقد ربطا بالشعب أمتن عروة *** تقدسها الأجيال ما دامت الغبرا

أمولاي عفوا أن فضلك باهظ *** على أمة لا تستطيع له شكرا

ولكنها تحنو عليك وتنحني *** على عرشك المنصور والهة حيرى

تراك فتهتز القلوب محبة *** وتسمع ما تملى فتمثل الأمرا

وتدعو لك الرحمن جهرا وخفية *** وتبكي إذا سافرت بل تفقد الصبرا

وتسمع ما تلقاه في كل دولة *** فتهتف بالإعجاب بشرى لنا بشرى!

ولا غرو أن لاقيت عزا ومظهرا *** بكل مكان لحت في أفقه بدرا

فأنت المليك الفذ والنفحة التي *** سرت من ضمير الغيب تنعشنا بشرا

ووارث أسرار الحدود ومجدهم *** وملهم هذا الشعب وثبته الكبرى

وباهر من تلقاه علما وحكمة *** وقاهر من أيدي التحايل والمكرا

مآثرك الغراء فاحت على الورى *** فهاموا بها حبا ومادوا بها سكرا

وأعمالك الجلى فرائد لم يطق *** سواك لها شفعا غما فتئت وثرا

وسعيك في الدستور فتح مخلد *** يسجل للأجيال أمثولة عذرا

إذا ذكر الدستور كنت قرينه *** فأكرم بها واليه أحدوثة زهرا

فللحسن الثاني مدى الدهر رفعة *** يسير بها التاريخ منقبة غرا

فيالك من شهم ذكي موفق *** تعرفت للتاريخ في لمحة صغرى

شغلت حياة الناس في كل محفل *** بمبتكرات بيض تستوقف الفكرا

فسر بها الأحرار شرقا ومغربا *** وساءت حسودا لم يجد مثلها ذخرا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٢٦٨