تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأود قبل أن أختم هذا المقال أن أشير إلى أني لا أريد أن أجعل من هذا المقال وسيلة للدعاية لتحديد النسل، فإن ذلك ليس قصدي من كتابة هذه السطور، بالإضافة إلى أني لا أحمل أية صفة رسمية تسمح لي باتخاذ موقف محدد من هذا الموضوع، ولكني أردت أن أطلع القراء على ظاهرة غريبة أخذت تشغل بال عدد من الشعوب وأدلي بالأرقام التي تعزز تخوفات المسؤولين في بعض الدول.

على أني سوف لا أعدو طور الواجب الوطني والديني، ولا أعد مارقا عن الدين، إذا أكدت أن الإسلام لا يقف موقف المعارض من اللجوء إلى هذه الوسائل الوقائية قبل أن يتكون الجنين وقبل أن تمر أربعون يوما على تكوين العلقة، كما ذكر ذلك اللخمي وغيره من العلماء المسلمين الذين اعتبروا الحديث الشريف الشهير عن جابر الذي رواه البخاري والذي جاء فيه: «كنا نعزل والقرآن ينزل ولم ينهنا الرسول عن ذلك»، ولا أحتاج أن أؤكد في الأخير أن الإسلام ينهى عن اللجوء لكل الوسائل التي قد تؤدي إلى عقم دائم، لأن في ذلك القضاء المبرم على البشرية وهو داع لانقراض الجنس البشري برمته.

فعلى الذين يقرأون هذا المقال أن يتيقنوا أن القصد منه هو الإخبار ودراسة الوسائل المشروعة في الإسلام، فنحن برآء من كل ما قد يكون الإسلام منه براء، لأن الإسلام دين ارتضاه الله لعباده جميعا، والله أعلم بمصالح عباده.

الرباط: عبد اللطيف خالص

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥١٦٥